فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 3492

فإنه دخل على بصيرة بالغبن فهو كالعالم بالبيع وكذا لو استعجل فجهل ما لو تثبت لعلمه لم يكن له خيار لأنه انبنى على تقصيره وتفريطه] المغني 3/ 497 - 498.

والغبن الخارج عن العادة قدره بعض العلماء بالثلث وبعضهم بالربع وبعضهم بالخمس أي أن البائع إذا زاد في السعر بنسبة 33% أو 25% أو 20% فهذا غبن خارج عن العادة وإذا كان أقل من ذلك فيكون الغبن من ضمن ما جرى تغابن الناس به وقد فصَّلَ هذه المسألة العلامةُ ابن عابدين وبيَّن أن الغبن الفاحش ليس سببًا موجبًا لفسخ البيع في رسالته المسماة: [تحبير التحرير في إبطال القضاء بالفسخ بالغبن الفاحش بلا تغرير] ضمن مجموعة رسائله 2/ 66 - 82. وانظر الشرح الممتع على زاد المستقنع 8/ 298، الفقه الإسلامي وأدلته 4/ 221

وخلاصة الأمر أنني أتمنى أن يتحلى تجار اليوم بأخلاق تجار الأمس هذا أولًا، وأما آخرًا فلا يحق لتاجر المفرق المغبون أن يطالب تاجر الجملة بما غبن به ولا يثبت له الخيار لأنه أوتي من قبل نفسه.

يقول السائل: ما حكم ما يفعله كثير من أصحاب شجر الزيتون في موسم قطاف الزيتون حيث إنهم يعطون شجر الزيتون لأناس آخرين لقطفه وعصره على نسبة يتفقون عليها كالنصف أو الثلث ونحو ذلك؟

الجواب: هذه المعاملة المتبعة عند كثير من أصحاب شجر الزيتون جائزة شرعًا ولا بأس بها على أرجح قولي العلماء في المسألة وهو قول الحنابلة والمالكية والمزني من الشافعية وغيرهم.

وتخرج هذه المسألة على أنها إجارة على العمل والأجرة بعض المعمول بعد العمل، وهي إجارة صحيحة لانتفاء الجهالة حيث إن الأجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت