ولا يصح إلزام المقترض بأية غرامة مالية في حال بيعه مسكنه لأن ذلك نوع من الربا المحرم شرعًا.
رابعًا: لا يجوز شرعًا ربط الديون بمستوى الأسعار أو جدول غلاء المعيشة، فقد قرر مجمع الفقه الإسلامي في دورته الخامسة ما يلي: (( العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما هي بالمثل وليس بالقيمة لأن الديون تقضى بأمثالها فلا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة أيًا كان مصدرها بمستوى الأسعار ) )مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامس، الجزء الثالث / ص 2261.
يقول السائل: اشترى شخص مني عقارًا بالتقسيط، ودفع بعض الأقساط، ولم يكمل دفع بقية الأقساط، وقد استلم العقار، وهذا الشخص قادر على تسديد بقية الأقساط، إلا أنه يماطل وقد مضى على موعد تسديد آخر قسط ثلاث سنوات وما يزال يماطل فهل يحق لي أن أطالبه بتعويضٍ مالي مقابل العطل والضرر الذي ألحقه بي؟
الجواب: يجب أن يعلم أولًا أنه يحرم على الغني أن يماطل فيما وجب عليه من حقوق، كالدين مثلًا، وكذلك من وجد أداءً لحق عليه وإن كان فقيرًا تحرم عليه المماطلة، وقد ثبت في الحديث الصحيح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مطل الغني ظلم) رواه البخاري ومسلم.
قال الحافظ ابن حجر:"والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر، والغني مختلف في تعريفه ولكن المراد به هنا من قدر على الأداء فأخره ولو كان فقيرًا"فتح الباري 5/ 371.
وقال الحافظ أيضًا:"وفي الحديث الزجر عن المطل، واختلف هل"