فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 3492

بأحدهما فإن فارقه قبل ذلك فهو له بأقل الثمنين إلى أبعد الأجلين أما إذا باته على أحد الأمرين في المجلس فهو صحيح به لا خلاف فيه وما سوى ذلك لغو] شرح السنة 8/ 143.

وقال الشوكاني: [فسره سماك بما رواه المصنف عن أحمد عنه وقد وافقه على مثل ذلك الشافعي فقال بأن يقول بعتك بألف نقدًا أو ألفين إلى سنة فخذ أيهما شئت أنت وشئت أنا ونقل ابن الرفعة عن القاضي أن المسألة مفروضة على أنه قبل على الإبهام أما لو قال قبلت بألف نقدًا أو بألفين بالنسيئة صح ذلك] نيل الأوطار 3/ 172.

وخلاصة الأمر أن معنى نهي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -عن بيعتين في بيعة محمول على بيع سلعة بثمنين نقدًا بكذا ونسيئة بكذا دون بت العقد على أحدهما فإذا كان الأمر كذلك فالعقد باطل وأما إذا بت المتبايعان الأمر واتفقا على أحد الثمنين كأن يقول البائع: أبيعك هذه السيارة بعشرة آلاف دينار نقدًا وباثني عشر ألف دينار مؤجلة على عشرة أقساط فقال المشتري قبلت شرائها باثني عشر ألف دينار مقسطة واتفقا على ذلك صح البيع ولا بأس به وهو البيع المعروف عند الناس ببيع التقسيط فهو بيع صحيح ولا علاقة له بالربا.

معنى قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(لا تبع ما ليس عندك)

يقول السائل: ماذا يعني قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لا تبع ما ليس عندك) ؟

الجواب: هذا الحديث ورد عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من رواية حكيم بن حزام قال: (سألت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلت: يأتيني الرجل فيسألني من البيع ما ليس عندي أبتاع له من السوق ثم أبيعه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وقال الألباني: صحيح. انظر إرواء الغليل 5/ 132. وفي رواية أخرى عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت