فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 3492

وعلى هذه المرأة والطبيب أن يتوبا إلى الله توبة صادقة، ويكثرا من فعل الخيرات ولا أعلم كفارة معينة تلزمهما، إلا ما ذكرت من التوبة.

يقول السائل: ما حكم المرأة التي تمزق ملابسها عند الغضب من زوجها وأولادها؟

الجواب: لقد ثبت في الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) رواه البخاري ومسلم

قال الحافظ ابن حجر:"قوله (ليس منا) أي ليس من أهل سنتنا وطريقتنا، وليس المراد به إخراجه عن الدين، ولكن فائدة إيراده بهذا اللفظ، المبالغة في الردع عن الوقوع في مثل ذلك"فتح الباري 3/ 406.

وشق الجيوب يقصد به شق الملابس وتمزيقها، والأصل أن الجيب هو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس، وشق الجيوب من أفعال الجاهلية وهو من علامات السخط وعدم الرضا، وكثير من النساء يقمن بشق الجيوب عند وفاة الزوج أو أحد الأقارب أو عند الغضب الشديد، وهذا أمر لا يجوز شرعًا، فقد ثبت في الحديث عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال:"وجع أبو موسى وجعًا فغشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله، فصاحت امرأة من أهله، فلم يستطع أن يرد عليها شيئًا فلما أفاق قال: أنا بريء مما برئ منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (برئ من الصالقة والحالقة والشاقة) رواه البخاري ومسلم."

والصالقة هي التي ترفع صوتها بالبكاء وتصيح، والحالقة التي تحلق شعر رأسها عند المصيبة، كما كانت نساء الجاهلية يفعلن، والشاقة التي تشق ثوبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت