فهرس الكتاب

الصفحة 2381 من 3492

نعيم، وفي رواية يعقوب (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر) تفرد به حسين بن قيس أبو علي الرحبي المعروف بحنش وهو ضعيف عند أهل النقل لا يحتج بخبره] سنن البيهقي 3/ 169.

وذكر ابن كثير الأثر عن أبي قتادة العدوى قال: قرئ علينا كتاب عمر (من الكبائر جمع بين الصلاتين يعني بغير عذر والفرار من الزحف والنهبة) . وهذا إسناد صحيح والغرض أنه إذا كان الوعيد فيمن جمع بين الصلاتين كالظهر والعصر تقديمًا أو تأخيرًا وكذا المغرب والعشاء كالجمع بسبب شرعي فمن تعاطاه بغير شيء من تلك الأسباب يكون مرتكبًا كبيرة فما ظنك بترك الصلاة بالكلية) تفسير ابن كثير1/ 485. وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عمن ترك صلاة واحدةً عمدًا بنية أنه يفعلها بعد خروج وقتها قضاءً فهل يكون فعله كبيرة من الكبائر فأجاب: [الحمد لله، نعم تأخير الصلاة عن غير وقتها الذي يجب فعلها فيه عمدًا من الكبائر، بل قد قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر، وقد رواه الترمذى مرفوعًا عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر) . ورفع هذا إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وإن كان فيه نظر فإن الترمذي قال العمل على هذا عند أهل العلم والأثر معروف وأهل العلم ذكروا ذلك مقرين له لا منكرين له] مجموع الفتاوى 22/ 53 - 54.

وخلاصة الأمر فإنني أنصح المساجين - فك الله أسرهم - بأن يلتزموا بما قرره أهل العلم وأحذرهم من التساهل في الجمع لأن جمعهم يعتبر جمعًا بدون عذر شرعي وعليهم أن يصلوا كل صلاة في وقتها.

يقول السائل: كنَّا نصلي صلاة الظهر جماعة فقام الإمام إلى ركعة خامسة سهوًا فسبح بعض المصلين فلم يرجع الإمام وأتم الخامسة ثم سجد للسهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت