فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 3492

لا تصلى الضحى جماعة دائمًا

يقول السائل: اعتدنا أن نصلي صلاة الضحى جماعة فما حكم ذلك؟

الجواب: إن صلاة النافلة أو التطوع تنقسم إلى قسمين من حيث صلاتها جماعة:

القسم الأول: ما تشرع فيه صلاة الجماعة كصلاة التراويح وصلاة الكسوف وصلاة العيدين عند من يرى أنها سنة وصلاة الإستسقاء فهذه صلوات الأصل فيها أن تصلى جماعة لأنها ثبتت كذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

القسم الثاني: ما لا تسن له الجماعة الراتبة وذلك كالسنن والرواتب وهي سنة الفجر وسنة الظهر القبلية والبعدية وسنة المغرب وسنة العشاء، وكذلك سنة الضحى وتحية المسجد وقيام الليل. فهذه الصلوات كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصليها في جماعة راتبة وإنما المشروع أن تصلى فرادى ولكن إن فعلت هذه الصلوات جماعة أحيانًا وبشرط أن لا يتخذ ذلك عادة يجوز إن شاء الله ولا بأس به.

وأما إذا اتخذ ذلك عادة وصار لهذه الصلوات جماعة راتبة فهذه بدعة مكروهة مخالفة لهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم ومما يدل على جواز فعلها جماعةً أحيانًا لا دائمًا ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه صلى بعض هذه الصلوات جماعةً أحيانًا فمثلًا كان من عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي قيام الليل منفردًا وهذا في أغلب أحواله عليه الصلاة والسلام ولكن ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى قيام الليل جماعة في بعض الحالات منها:

ما ورد في حديث ابن عباس قال: (صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقمت عن يساره فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه) رواه البخاري.

ومنها حديث عتبان بن مالك قال: (يا رسول الله إن السيول لتحول بيني وبين مسجد قومي فأحب أن تأتيني فتصلي في مكان من بيتي أتخذه مسجدًا فقال: سنفعل. فلما دخل قال أين تريد؟ فأشرت له إلى ناحية من البيت فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصففنا خلفه فصلى بنا ركعتين) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت