فهرس الكتاب

الصفحة 3478 من 3492

خص الإمام نفسه بالدعاء في هذه المواطن فلا يعتبر خائنًا للمأمومين، هذا إن صح الحديث، وهو لم يصح.

يقول السائل: يصلي بنا إمامان متطوعان، أحدهما حافظ لكتاب الله ولكنه مدخن، والآخر لا يحفظ كتاب الله كاملًا ولا يدخن، فمن أولى بإمامة الصلاة منهما، أفيدونا؟

الجواب: لابد من بيان أمرين قبل الجواب على السؤال، أولهما: إن الدخان خبيث من الخبائث، وإن أبى بعض المدخنين ذلك، كما أن التدخين حرام على الصحيح من أقوال أهل العلم، وإن أبى بعض المشايخ المدخنين ذلك، وخاصة الذين يزعمون أن التدخين مباح من المباحات، فقولهم هذا قول ساقط متهافت، ولا قيمة له بعد أن اتفقت المصادر الطبية والعلمية والصحية على ضرر التدخين المتحقق على صحة المدخن وعلى نفسيته وعلى ماله وعلى صحة من حوله، وأضرار التدخين على المجتمع بشكل عام، بل إن التدخين أشد فتكًا بالإنسان من مرض الإيدز، وقد اتفقت الهيئات العلمية والمجامع الطبية والصحية على أضرار التدخين، وقررت أنه سبب رئيس للسرطان وتليف الكبد وأمراض الشريان التاجي والذبحة الصدرية وسرطان الفم وغيرها من الأمراض الخبيثة، وهذا ما أكده أهل الخبرة والاختصاص من الأطباء والكيميائيين وغيرهم، فالدخان يتكون من مجموعة كثيرة من المواد، منها أكثر من خمسة عشر نوعًا من السموم الفتاكة كالنيكوتين الذي يعد من السموم القوية والفعالة وله أثر سيء على الكلية والجهاز العصبي والدم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت