ضعيف جدًا أخرجه ابن شاهين والطبراني في الأوسط والدارقطني. السلسة الضعيفة 3/ 628.
ومع ضعف الحديثين السابقين إلا أنه يستأنس بهما لأنهما يدخلان تحت أصل صحيح كما سبق في حديث الخثعمية وحديث أبي رزين وغيرهما.
يقول السائل: إنه قد أدى فريضة الحج سابقًا ويريد أن يحج مرة ثانية وقد طلب منه أن يحلف يمينًا أنه لم يحج فهل يجوز له أن يحلف أم لا؟
الجواب: من المعلوم أن فريضة الحج مطلوبة من المسلم مرة في العمر، ويسن أن يحج نافلة إن استطاع لذلك سبيلًا وبما أنه قد فرضت في زماننا هذا قيود على من يريد الحج وأحيانًا يطلب من الشخص أن يحلف يمينًا أنه لم يحج فإذا كان الشخص لم يحج فعلًا فلا حرج عليه إن حلف اليمين وأما إن كان قد حج سابقًا فيحرم عليه أن يحلف اليمين لأنها يمين كاذبة محرمة.
قال تعالى: (وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) سورة المجادلة الآية 14.
وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) سورة آل عمران الآية 77.
وجاء في الحديث عن عمران بن حصين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من حلف على يمين مصبورة كاذبة فليتبوأ مقعده من النار) رواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم، ووافقه الذهبي.
واليمين المصبورة هي اللازمة لصاحبها، وخلاصة الأمر أنه يحرم على هذا السائل أن يحلف هذه اليمين الكاذبة وإن كان يريد الحج فالحج طاعة ولا يتوصل إلى الطاعة بما هو محرم.