فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 3492

وجمهور الفقهاء يرون أن المأموم لا يساوي الإمام في الوقوف ولكنه يتأخر عنه قليلًا.

وقال الحنابلة يقف المأموم محاذيًا للإمام تمامًا غير متأخر عنه، قال الشيخ مرعي الكرمي:"ويقف الرجل الواحد عن يمينه محاذيًا له"منار السبيل شرح الدليل 1/ 128.

وهو قول الحنفية المعتمد، قال صاحب الفتاوى الهندية:"ولا يتأخر المأموم عن الإمام في ظاهر الرواية"الفتاوى الهندية 1/ 88.

وقال صاحب الهداية:"ومن صلى مع واحد أقامه عن يمينه لحديث ابن عباس فإنه عليه الصلاة والسلام صلى به وأقامه عن يمينه ولا يتأخر عن الإمام"الهداية 1/ 307 - 308، وانظر حاشية ابن عابدين 1/ 566 - 567.

وهذا قول الإمام البخاري حيث قال في صحيحه"باب يقوم الرجل عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين"ثم ساق حديث ابن عباس المتقدم.

قال الحافظ ابن حجر:"قوله: باب يقوم - أي المأموم - .... بحذائه، أي بجنبه وقوله سواء أي لا يتقدم ولا يتأخر"فتح الباري 2/ 332.

وروى الإمام أحمد بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من آخر الليل فصليت خلفه فأخذ بيدي فجعلني حذائه فلما أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خنست، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما انصرف قال لي: ما شأنك أجعلك حذائي فتخنس؟ فقلت يا رسول الله: أوَ ينبغي لأحد أن يصلي حذائك وأنت رسول الله الذي أعطاك الله، قال: فأعجبته فدعا الله أن يزيدني علمًا وفهمًا .. إلخ) والحديث صحيح أصله في الصحيحين، الفتح الرباني 5/ 291، ومعنى قوله (فخنس) أي تأخر قليلًا عن محاذاته، والمحاذاة الموازنة، وهذا يدل على أن المأموم يقف مساويًا للإمام.

وروى عبد الرزاق ابن جريج قال:"قلت لعطاء: أرأيت الرجل يصلي مع الرجل فأين يكون معه؟ قال: إلى شقه الأيمن، قلت: أيحاذي به حتى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت