وكذلك فقد جاء في كتاب"القانون ومستقبل المرأة الفلسطينية"لمؤلفته أسمى خضر ص 131: [الدعوة إلى تأخير سن الزواج إلى 18 عامًا للفتاة والفتى وذلك تمشيًا مع تعريف الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل إذ أن نهاية سن الطفولة بلوغ 18 عامًا] .
وأقول إنه لأمر عجيب حقًا تمديد سن الطفولة إلى بلوغ 18 عامًا ليتمشى ذلك مع الاتفاقيات الدولية ولماذا لا نسير وفق ما جاء في ديننا وتاريخنا وحضارتنا، لقد دق محمد بن القاسم أبواب الصين وهو دون الثامنة عشرة وقاد أسامة بن زيد جيوش المسلمين وهو ابن ستة عشرة عامًا فهل تأخير سن الطفولة إلى ثمانية عشرة عامًا في مصلحة الأمة والمجتمع.
وبالنظر إلى سجلات عقود الزواج في المحاكم الشرعية نجد أنه قلما تتزوج فتاة دون سن السابعة عشر أو دون سن العشرين للشباب.
إن أولياء الأمور يستطيعون تقدير أمور الزواج المتعلقة ببناتهم فإذا وجد في ابنته القدرة على ذلك زوَّجها، وإذا لم يجد فيها القدرة على ذلك لم يزوِّجها.
إن البحوث العلمية والدراسات العالمية تثبت أنه لا يوجد زيادة في مضاعفات الحمل عند النساء اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 15 - 19 سنة. وإن المضاعفات التي تحصل عند الحوامل أقل من 15 سنة هي نسبيًا قليلة كما أن أورام الثدي والرحم والمبايض هي أقل عند النساء اللواتي يبدأن الحمل والإنجاب في السنين المبكرة.
إن العمليات القيصرية والولادة المبكرة والتشوهات الخلقية ووفاة الجنين داخل الرحم ووفاة الأطفال بعد الولادة جميعها تزداد نسبيًا كلما زاد عمر الحامل.
إن الحمل والإنجاب هو عمل متكرر وإن المرأة بحاجة إلى فترة زمنية طويلة لإنجاب ما كتب الله لها من أطفال. فالمرأة التي تتزوج في سن متأخر فإنها سوف تنجب أطفالها وهي في سن متأخر، ومن المثبت طبيًا أن الأمراض المزمنة تبدأ بالظهور أو تزيد استفحالًا كلما تقدم الإنسان عمرًا