فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 3492

ومعنى قوله: (لضربته بالسيف غير مصفح) أي أضربه بحد السيف لأقتله لا بعرض السيف تأديبًا.

وورد عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه: (أنه كان يومًا يتغذى إذ جاءه رجل يعدو وفي يده سيف ملطخ بالدم ووراءه قوم يعدون خلفه فجاء حتى جلس مع عمر فجاء الآخرون فقالوا: يا أمير المؤمنين إن هذا قتل صاحبنا. فقال له عمر: ما يقولون؟ قال: يا أمير المؤمنين إني ضربت فخذي امرأتي فإن كان بينهما أحد فقد قتلته. فقال عمر: ما يقول؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين إنه ضرب بالسيف فوقع في وسط الرجل وفخذي المرأة فأخذ عمر سيفه فهزه ثم دفعه إليه وقال: إن عادوا فعد) فقه عمر 1/ 334.

وبناءًا على ذلك قال جمهور الفقهاء يجوز للزوج أن يقتل رجلًا شاهده مع زوجته متلبسًا بجريمة الزنا سواء أكانت الزوجة مطاوعة أو مكرهة ودم المتلبس بالجريمة هدر إن ثبت ذلك عند القاضي بالشهادة أو بالإقرار. انظر فقه عمر 1/ 337 - 338.

وهذا القتل قال الفقهاء إنه يكون في حالة ضبط الزاني متلبسًا بجريمته لأن الزوج في هذه الحالة يكون في حالة غضب شديد جدًا.

رابعًا: إن كثيرًا من حالات القتل على خلفية شرف العائلة تقع بعد حصول حادثة الزنا بفترة طويلة وغالبًا ما تكون بعد أن تظهر على الفتاة علامات الحمل من الزنا وفي مثل هذه الحالات تكون الفتاة بكرًا فلا يجوز قتلها لأن عقوبتها الشرعية ليست القتل ولو كانت متزوجة فلا تقتل لأن تنفيذ العقوبة كما سبق من اختصاص إمام المسلمين وليس الأمر للزوج أو الأب أو الأخ أو غيرهم.

خامسًا: إن الآباء والأمهات والأخوة يتحملون جزءًا من المسؤولية عن وقوع ابنتهم في الفاحشة فالواجب هو تحصين البنات والشباب وتربيتهم تربية صحيحة وسد المنافذ التي تؤدي إلى وقوعهم في الفحشاء والمنكر فإن الوقاية خير من العلاج.

سادسًا: إذا تم قتل الفتاة الزانية غير المحصنة فإن قاتلها يتحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت