فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 3492

وكانت الأسئلة في موضوعات مختلفة فيخبطون خبط عشواء.

ويظن كثير من الناس أن إطلاق لقب شيخ على شخص ما يكفي ليكون فقيهًا ومفتيًا كما ويظن آخرون أنه إذا حصل أحد المشايخ على شهادة جامعية عليا كانت أو دنيا فهذا مؤهل كاف للفتوى في دين الله كما يظن آخرون أن أئمة المساجد هم أهل الفتوى. ويظن آخرون أنه إذا قرأ كتابًا من الكتب الشرعية فإنه قد صار شافعي زمانه، وهكذا.

وأود أن أنبه أننا نعيش في عصر اعتبر فيه الاختصاص شيئًا أساسيًا فالاختصاص معتبر في جميع نواحي الحياة تقريبًا.

فمثلًا يشترط في أعضاء هيئة التدريس في الجامعات أن يكون الواحد منهم متخصصًا في العلم الذي يدرّسه وكذلك يشترط الاختصاص في الطب وفروعه المتعددة وكذلك يشترط الاختصاص في الحرف والمهن وغيرها.

بل إن الاختصاص تطور وصار هنالك في العلم الواحد تخصصات كثيرة وقد يكون المتخصص في أحد فروع العلم المعاصر عاميًا في فرع آخر من فروع ذلك العلم.

وإذا كان الاختصاص له كل هذا الاعتبار في مجتمعنا فلماذا لا يعتبر في العلوم الشرعية؟

إن العلم الشرعي بحر لا ساحل له وفروع العلم الشرعي عديدة كعلوم القرآن وعلوم الحديث والفقه وأصول الفقه والعقيدة وغيرها ونحن في هذا الزمان كدنا نفقد ذلك العالم الموسوعي الذي يحيط بمعظم العلوم الشرعية فنحن نقرأ في كتب التراجم في وصف عالم من علمائنا المتقدمين أنه كان مفسرًا محدثًا فقيهًا عالمًا بالأصلين. الخ.

وهذا في زماننا صار نادرًا بل إن كثيرًا من حملة الشهادات في العلوم الشرعية لا يكادون يتقنون تخصصهم الذي كانت معظم دراستهم فيه فضلًا أن يتقنوا تخصصًا آخر من التخصصات الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت