فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 3492

الحديث، فلا بد أن يكون ممن له تمييز بين الصحيح والحسن والضعيف من الأحاديث ولا بد أن يكون عارفًا بمسائل الإجماع حتى لا يفتي بخلاف ما وقع الإجماع عليه ولابد من معرفة اللغة العربية معرفة تيسر له فهم لغة العرب ليفهم كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فهما عربيان.

ومما لا بد من معرفته والتمكن منه علم أصول الفقه فإن هذا العلم هو عماد فسطاط الاجتهاد وأساسه الذي تقوم عليه أركان بنائه كما قال الإمام الشوكاني في إرشاد الفحول ص 252.

وقال العلامة الدكتور يوسف القرضاوي: [وقد رأينا عجبًا ممن يقحمون أنفسهم في ميدان الاجتهاد والفتوى وهم لم يتقنوا علم الأصول بل أحيانًا دون أن يقرأوا كتابًا واحدًا فيه فكثيرًا ما يستدلون بالمطلق وينسون المقيد ويحتجون بالعام ويهملون الخاص ويأخذون بالقياس ويغفلون النص أو يقيسون على غير أصل أو يقيسون مع عدم وجود علة مشتركة أو مع وجود فارق معتبر بين الفرع المقيس والأصل المقيس عليه] الاجتهاد في الشريعة الإسلامية ص 26.

ولا بد من معرفة مقاصد الشرع الحكيم ولا بد من معرفة اختلاف الفقهاء، قال قتادة: [من لم يعرف الاختلاف لم يشم أنفه الفقه] وقال غيره: [من لم يعرف اختلاف الفقهاء فليس بفقيه] .

وقال الإمام أحمد: [ينبغي لمن أفتى أن يكون عالمًا بقول من تقدم وإلا فلا يفتي] وقال عطاء: [لا ينبغي لأحد أن يفتي الناس حتى يكون عالمًا باختلاف الناس فإن لم يكن كذلك ردَّ من العلم ما هو أوثق من الذي في يديه] ، وقال سعيد بن أبي عروبة: [من لم يسمع الاختلاف فلا تعدوه عالمًا] .

وقال سفيان بن عيينة [أجسر الناس على الفتوى أقلهم علمًا باختلاف العلماء] الاجتهاد في الشريعة الإسلامية ص 36.

وفوق كل ذلك لا بد أن يكون هؤلاء المتصدين للفتوى وبيان الأحكام الشرعية من أهل التقوى والورع الذين يخافون الله سبحانه وتعالى ولا يبيعون آخرتهم بدنياهم أو بدنيا غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت