فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 3492

ولكن أكثر أهل العلم يرون أن النهي في هذه الأحاديث محمول على الكراهة، قال الإمام البخاري في صحيحه: [باب هل يخرج من المسجد لعلة] ثم روى بسنده عن أبي هريرة: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج وقد أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف حتى إذا قام في مصلاه انتظرنا أن يكبر انصرف، قال: على مكانكم فمكثنا على هيئتنا حتى خرج إلينا ينطف رأسه وقد اغتسل) .

قال الحافظ ابن حجر في شرح الحديث:[قوله باب هل يخرج من المسجد لعلة أي ضرورة وكأنه يشير إلى تخصيص ما رواه مسلم وأبو داود وغيرهما من طريق أبي الشعثاء عن أبي هريرة: (أنه رأى رجلًا خرج من المسجد بعد أن أذن المؤذن فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -) فإن حديث الباب يدل على أن ذلك مخصوص بمن ليس له ضرورة.

فيلحق بالجنب المحدث والراعف والحاقن ونحوهم وكذا من يكون إمامًا لمسجد آخر ومن في معناه] فتح الباري 2/ 261.

وقال الإمام الترمذي بعد أن ذكر حديث أبي هريرة:[وعلى هذا العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان إلا من عذر أن يكون على غير وضوء أو أمر لا بد منه.

ويروى عن إبراهيم النخعي أنه قال: يخرج ما لم يأخذ المؤذن في الإقامة، قال أبو عيسى - الترمذي: وهذا عندنا لمن له عذر في الخروج منه]سنن الترمذي مع شرحه التحفة 1/ 518.

وقال الإمام النووي: [يكره الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي إلا لعذر لحديث أبي الشعثاء قال: (كنا قعودًا مع أبي هريرة - رضي الله عنه - في المسجد فأذن المؤذن فقام رجل من المسجد يمشي ... ) ] المجموع 2/ 179.

وقال الإمام النووي في شرح حديث أبي هريرة: [فيه كراهة الخروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت