فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 3492

الموقوفة يكون الانتفاع بها داخل المسجد فقط ولا يجوز لأحد أن يأخذ شيئًا لنفسه منها وإن أذن بذلك إمام المسجد أو مؤذنه لأنهما يتصرفان فيما لا يملكان فالمصاحف والكتب الموقوفة على المسجد لا يملك أحد أن يبطل وقفيتها على المسجد ويحولها إلى ملكية خاصة لبعض المصلين.

وقد نص العلماء على تحريم مثل هذه التصرفات، قال الإمام النووي:[لا يجوز أخذ شيء من أجزاء المسجد كحجر وحصاة وتراب وغيره ... وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن أبي هريرة قال بعض الرواة أراه رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الحصاة لتناشد الذي يخرجها من المسجد) المجموع 2/ 179.

وقال الزركشي: [يحرم إخراج الحصى والحجر والتراب من أجزاء المسجد منه .. ومثله الزيت والشمع] إعلام الساجد بأحكام المساجد ص 239.

ثم ذكر الحديث الذي ذكره الإمام النووي في كلامه السابق، وهذا الحديث قال عنه المنذري: [رواه أبو داود بإسناد جيد، وذكر أن الدارقطني رجح وقفه على أبي هريرة الترغيب والترهيب 1/ 279. والحديث يدل على منع إخراج الحصى من المسجد وقد كان المسجد في العهد النبوي مفروشًا بالحصى فإذا كان لا يجوز إخراج الحصى فغير الحصى أولى بالمنع من باب أولى.

وخلاصة الأمر أنه يحرم على المسلم أن يأخذ لنفسه شيئًا من الأشياء الموقوفة على المسجد ولو ادعى أنه سينتفع به أكثر مما ينتفع به لو بقيت في المسجد كمن يقول إنه يوجد في المسجد مصاحف كثيرة وليس لديَّ مصحف فآخذ مصحفًا لأقرأ في بيتي فهذا لا يجوز.

كما وأنبه على قضية أخرى لها ارتباط بالمسألة وهي أنه يوجد في بعض المساجد صندوق لجمع التبرعات وتكون مسؤولية هذا الصندوق مناطة بشخص معين فيتصرف هذا الشخص في الأموال التي تجمع للمسجد فإما أن يأخذ منها لنفسه أو لغيره على أن تسدد فيما بعد فهذه التصرفات باطلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت