مالية الأشياء كما قال السيوطي: لا يقع اسم المال إلا على ما له قيمة يباع بها وتلزم متلفه وإن قلَّت وما لا يطرحه الناس.
ومفاد هذا أن العرف هو أساس مالية الأشياء لقوله: لا يقع اسم المال إلا على ما له قيمة، أي بين الناس عرفًا بحيث أضحى محلًا للمعاوضة، يباع بها، ومن المقرر أن الثابت بالعرف ثابت بدليل شرعي.
3.إن الشريعة الإسلامية حرمت انتحال الرجل قولًا لغيره أو إسناده إلى غير من صدر منه وقضت بضرورة نسبة القول إلى قائله والفكرة إلى صاحبها لينال هو دون غيره أجر ما قد تنطوي عليه من الخير أو يتحمل وزر ما قد تجره من شر فقد روي عن الإمام أحمد: أنه امتنع عن الإقدام على الاستفادة بالنقل أو الكتابة عن مقال أو مؤلف عرف صاحبه إلا بعد الاستئذان منه فقد روى الغزالي أن الإمام أحمد سئل عمن سقطت منه ورقة كتب فيها أحاديث أو نحوها أيجوز لمن وجدها أن يكتب منها ثم يردها؟ قال: لا، بل يستأذن ثم يكتب.
4.إذا كان المؤلف مسؤولًا عما يكتبه ويتلفظ به ويحاسب عليه بدليل قوله تعالى: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) وقوله - صلى الله عليه وسلم: (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا يرفع الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم) فيكون له الحق فيما أبدعه من خير عملًا بقاعدة: الغنم بالغرم، وقاعدة: الخراج بالضمان.
5.الإبداع الذهني أصل للوسائل المادية من سيارة وطائرة ومذياع وغير ذلك مما له صفة المالية فلا بد من اعتبار الأصل له صفة المالية.
6.التخريج على قاعدة: المصالح المراسلة، في ميدان الحقوق الخاصة ويتحقق ذلك من جهتين كما قال الدريني:
أ. من ناحية كونه ملكًا منصبًا على مال: أي كونه حقًا عينيًا ماليًا إذ المصلحة فيه خاصة عائدة إلى المؤلف أولًا وإلى الناشر والموزع ومن إليهما وهذا ظاهر في كونه حقًا خاصًا ماليًا.