فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 3492

إن إزالة الأذى من طرقات الناس تعتبر صدقة كما جاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (تميط الأذى عن الطريق صدقة) رواه البخاري.

وعنه أيضًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخذه فشكر الله له فغفر له) رواه البخاري ومسلم.

وإزالة الأذى من طرقات الناس إحدى مراتب الإيمان كما جاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان) رواه مسلم.

وعن أبي برزة - رضي الله عنه - قال: (قلت يا نبي الله علمني شيئًا أنتفع به قال: اعزل الأذى عن طريق المسلمين) رواه مسلم.

قال الإمام النووي: [هذه الأحاديث المذكورة في الباب ظاهرة في فضل إزالة الأذى عن الطريق سواء كان الأذى شجرة تؤذي أو غصن شوكة أو حجرًا يعثر به أو قذرًا أو جيفة أو غير ذلك] شرح النووي على صحيح مسلم 6/ 131.

وما ذكره الإمام النووي من أنواع الأذى المادية التي كانت معروفة في زمانهم قد يكون يسيرًا مع أنواع الأذى المعنوية الموجودة في زماننا مثل استعمال مكبرات الصوت في المناسبات حتى ساعات متأخرة من الليل واستعمال أبواق السيارات وإطلاق الألعاب النارية وغيرها.

فهذه مزعجة للنائم والمريض ولطالب العلم ومخيفة للأطفال فكل ذلك أذى يجب الامتناع عنه ديانة ومنع الناس منه قانونًا ونظامًا، وأنواع الأذى هذه يشملها عموم الأحاديث السابقة فإن كلمة الأذى الواردة فيها تعمها جميعًا.

وكذلك ما ورد في أحاديث أخرى من تحريم للأذى بشكل عام كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت