فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 3492

الحديث أو لم يكن على شرطه يقول ويروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويذكر عنه ونحو ذلك فإذا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد جزم وقطع بإضافته إليه.

الخامس: أنا لو أضربنا عن هذا كله صفحًا فالحديث صحيح متصل عند غيره] إغاثة اللهفان 1/ 259 - 260.

وأما ما ادعاه الشيخ القرضاوي من أن الحديث مضطرب سندًا ومتنًا فكلام غير مسلم، قال الإمام الشوكاني: [ويجاب عن دعوى الاضطراب في السند بأنه قد رواه أحمد وابن أبي شيبة من حديث أبي مالك بغير شك ورواه أبو داود من حديث أبي عامر وأبي مالك وهي رواية ابن داسه عن أبي داود ورواية ابن حبان أنه سمع أبا عامر وأبا مالك الأشعريين فتبين بذلك أنه من روايتهما جميعًا.

وأما الاضطراب في المتن فيجاب بأن مثل ذلك غير قادح في الاستدلال لأن الراوي قد يترك بعض ألفاظ الحديث تارة ويذكرها أخرى. والرابع أن لفظة المعازف التي هي محل الاستدلال ليست عند أبي داود ويجاب بأنه قد ذكرها غيره وثبتت في الصحيح والزيادة من العدل مقبولة وأجاب المجوزون أيضًا على الحديث المذكور من حيث دلالته فقالوا: لا نسلم دلالته على التحريم وأسندوا هذا المنع بوجوه: أحدها أن لفظة يستحلون ليست نصًا في التحريم فقد ذكر أبو بكر ابن العربي لذلك معنيين: أحدهما أن المعنى يعتقدون أن ذلك حلال. الثاني أن يكون مجازًا عن الاسترسال في استعمال تلك الأمور ويجاب بأن الوعيد على الاعتقاد يشعر بتحريم الملابسة بفحوى الخطاب وأما دعوى التجوز فالأصل الحقيقة ولا ملجأ إلى الخروج عنها وثانيها أن المعازف مختلف في مدلولها كما سلف وإذا كان اللفظ محتملًا لأن يكون للآلة ولغير الآلة لم ينتهض للاستدلال لأنه إما أن يكون مشتركًا والراجح التوقف فيه أو حقيقة ومجازًا ولا يتعين المعنى الحقيقي ويجاب بأنه يدل على تحريم استعمال ما صدق عليه الاسم والظاهر الحقيقة في الكل من المعاني المنصوص عليها من أهل اللغة وليس من قبيل المشترك لأن اللفظ لم يوضع لكل واحد على حدة بل وضع للجميع على أن الراجح جواز استعمال المشترك في جميع معانيه مع عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت