ويلاحظ على هذه الأحاديث أن كل حديث منها لم يسلم من النقد ولكن مجموع هذه الأحاديث يقوي بعضها بعضًا قال الشيخ الألباني بعد أن فصَّل الكلام على حديث عائشة السابق: [وبالجملة فالحديث بهذه الطرق صحيح ويؤيده عمل الصحابة به منهم أبو هريرة فيما رواه نافع مولى ابن عمر قال: [شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة] أخرجه مالك ومن طريقه الفريابي والبيهقي. ثم أخرجاه وكذا ابن أبي شيبة من طرق أخرى عن نافع به. وزاد البيهقي: وهي السنة. ومنهم عبد الله ابن عمر مثل حديثه المرفوع المتقدم، أخرجه الطحاوي وسنده صحيح. ومنهم عبد الله بن عباس"أنه كان يكبر في العيد في الأولى سبع تكبيرات بتكبيرة الافتتاح وفي الآخرة ستًا بتكبيرة الركعة كلهن قبل القراءة". رواه ابن أبي شيبة عن ابن جريح عن عطاء عنه وهذا سند صحيح على شرط الشيخين. إلخ] إرواء الغليل 3/ 110 - 111.
وقد رجح جماعة من أهل العلم أن السنة في التكبير في صلاة العيد سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية منهم الحافظ ابن عبد البر حيث قال: [وروي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من طرق حسان أنه كبر في العيدين سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية من حديث عبد الله بن عمر وابن عمرو وجابر وعائشة وأبي واقد وعمرو بن عوف المزني ولم يرد عنه في وجه قوي ولا ضعيف خلاف هذا وهو أولى ما عمل به] المنهل العذب المورود 6/ 331 وانظر أيضًا فتح المالك 3/ 346 - 347 حيث فصَّل الحافظ ابن عبد البر الكلام على روايات الأحاديث الواردة في التكبيرات ثم قال عن مذهب الحنفية: [ليس يروى عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من وجه قوي ولا ضعيف مثل قول هؤلاء] فتح المالك 3/ 347.
وقال الشوكاني: [وأرجح هذه الأقوال أولها في عدد التكبير وفي محل القراءة] نيل الأوطار 3/ 341. والأول الذي ذكره أنه يكبر في الأولى سبعًا قبل القراءة وفي الثانية خمسًا قبل القراءة.
وقال الحافظ المباركفوري: [فالأولى للعمل هو ما ذهب إليه أهل