فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 3492

تخصيص من خصه ببعضها إلا بدليل ولم يصح في التخصيص شيء صريح] المجموع 6/ 483.

وقال ابن حزم الظاهري: [والاعتكاف جائز في كل مسجد. وبرهان ذلك قوله تعالى: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) فعمَّ الله تعالى ولم يخص] .

ثم قال ابن حزم: [أما من حدَّ مسجد المدينة وحده أو مسجد مكة ومسجد المدينة أو المساجد الثلاثة أو المسجد الجامع فأقوال لا دليل على صحتها فلا معنى لها وهو تخصيص لقوله تعالى: (وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) . فإن قيل فأين أنتم عمَّا رويتموه من طريق سعيد بن منصور.: قال حذيفه لعبد الله بن مسعود قد علمت أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة) أو قال: (مسجد جماعة) ؟. قلنا: هذا شك من حذيفه أو ممن دونه ولا يقطع على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بشك ولو أنه عليه السلام قال: (لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة) لحفظه الله تعالى علينا ولم يدخل فيه شكًا. فصح يقينًا أنه عليه السلام لم يقله قط] المحلى 3/ 428 - 431.

وقال الشوكاني معلقًا على حديث حذيفه أنه قال لابن مسعود: [لقد علمت أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة أو قال في مسجد جماعة)

قال الشوكاني: [الحديث الأول أخرجه ابن أبي شيبة ولكن لم يذكر المرفوع منه واقتصر على المراجعة التي فيه بين حذيفه وابن مسعود ولفظه: (إن حذيفه جاء إلى عبد الله فقال: ألا أعجبك من قوم عكوف بين دارك ودار الأشعري يعني المسجد قال عبد الله: فلعلهم أصابوا وأخطأت) فهذا يدل على أنه لم يستدل على ذلك بحديث عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وآله وعلى أن عبد الله يخالفه ويجوز الاعتكاف في كل مسجد ولو كان ثم حديث عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما خالفه وأيضًا الشك الواقع في الحديث مما يضعف الاحتجاج أحد شقيه. وقد استشهد بعضهم لحديث حذيفه بحديث أبي سعيد وأبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت