فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 3492

ثالثًا: أن يسوق الأضحية إلى محل الذبح سوقًا جميلًا لا عنيفًا فقد روى عبد الرزاق بسنده عن محمد بن سيرين قال: [رأى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - رجلًا يسحب شاة برجلها ليذبحها فقال له: ويلك! قدها إلى الموت قودًا جميلًا] المصنف 4/ 493. ورواه البيهقي سنن الكبرى 9/ 281، وذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة 1/ 36.

رابعًا: أن يحدَّ السكين قبل الذبح لأن المطلوب إراحة الحيوان بأسرع وقت ممكن، وهذا من الإحسان الذي ذكره الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما جاء في الحديث عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) رواه مسلم.

خامسًا: أن لا يحد السكين أمام الحيوان الذي يريد ذبحه لأن ذلك من الإحسان المأمور به كما جاء في الحديث السابق.

وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أن رجلًا أضجع شاة وهو يحد شفرته فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أتريد أن تميتها موتات؟ هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها؟) رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي، ورواه عبد الرزاق في المصنف 4/ 393، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 280، وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة 1/ 32.

وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أن الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر بحد الشفار وأن توارى عن البهائم وقال: (إذا ذبح أحدكم فليجهز) رواه أحمد والبيهقي وابن ماجة وفيه ابن لهيعه وهو ضعيف، ولكن يشهد له ما سبق من حديث شداد وحديث ابن عباس.

وعن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب أن رجلًا حدَّ شفرته وأخذ الشاة ليذبحها فضربه عمر بالدرة وقال: [أتعذب الروح؟! ألا فعلت هذا قبل أن تأخذها] رواه البيهقي.

سادسًا: استقبال القبلة من الذابح والذبيحة: يستحب أن يستقبل الذابح القبلة وأن يوجه مذبح الحيوان إلى القبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت