فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 3492

الصيام] المغني 8/ 24 - 25. وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي أيضًا:[أجمع أهل العلم على أن المظاهر إذا لم يجد الرقبة ولم يستطع الصيام أن فرضه إطعام ستين مسكينًا على ما أمر الله تعالى في كتابه وجاء في سنة نبيه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سواء عجز عن الصيام لكبر أو مرض يخاف بالصوم تباطؤه أو الزيادة فيه أو الشبق فلا يصبر فيه عن الجماع فإن أوس بن الصامت لما أمره رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالصيام قالت امرأته: (يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام قال: فليطعم ستين مسكينًا) ولما أمر سلمة بن صخر بالصيام قال:

(وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام؟ قال: فأطعم) فنقله إلى الإطعام لما أخبر أن به من الشبق والشهوة ما يمنعه من الصيام وقسنا على هذين ما يشبههما في معناهما ويجوز أن ينتقل إلى الإطعام إذا عجز عن الصيام للمرض وإن كان مرجو الزوال لدخوله في قوله سبحانه وتعالى: (فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا) ولأنه لا يعلم أن له نهاية فأشبه الشبق ولا يجوز أن ينتقل لأجل السفر لأن السفر لا يعجزه عن الصيام وله نهاية ينتهي إليها وهو من أفعاله الاختيارية] المغني 8/ 29.

ونقل الشوكاني إجماع أهل العلم على أن كفارة الظهار واجبة على الترتيب. نيل الأوطار 6/ 292. وهو قول المذاهب الأربعة انظر الموسوعة الفقهية 35/ 104 - 105 ويدل على وجوبها على الترتيب أيضًا ما ورد في حديث خولة بنت مالك قالت: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أشكو إليه ورسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يجادلني فيه ويقول: (اتقي الله فإنه ابن عمك فما برحت حتى نزل القرآن:(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا) إلى الفرض فقال: يعتق رقبة قالت: لا يجد قال فيصوم شهرين متتابعين قالت: يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام قال: فليطعم ستين مسكينًا قالت: ما عنده من شيء يتصدق به قالت: فأُتِيَ ساعتئذ بعَرَقٍ من تمر قلت يا رسول الله فإني أعينه بعرق آخر قال قد أحسنت إذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينًا وارجعي إلى ابن عمك] قال والعَرَق ستون صاعًا، رواه أبو داود وهو حديث حسن دون قوله (والعرق.) كما قال الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت