فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 3492

استعمال خاطىء للأدوية فينتج عن ذلك حدوث عيوب فطرية وتشوهات في الخلقة كشق في الشفة أو التصاق أصابع اليدين أو الرجلين أو اصبع زائدة أو سمنة مفرطة نتيجة خلل ما في الجسم أو التشوهات التي تنتج بسبب الحرائق أو حوادث السيارات ونحو ذلك من الحالات التي قد تحتاج إلى تدخل طبي إما بجراحة أو غيرها لتقويم ما أصاب بدن الإنسان فهذه الجراحة التجميلية تعتبر في حكم الأمر الحاجي أو الضروري حيث إن الحاجة قد تنزل منزلة الضرورة فتجوز الجراحة التجميلية في هذه الحالات وأمثالها.

وخاصة أن هذه العيوب: [يستضر الإنسان بها حسًا ومعنىً وذلك ثابت طبيًا ومن ثم فإنه يشرع التوسيع على المصابين بهذه العيوب بالإذن لهم في إزالتها بالجراحة اللازمة، وذلك لما يأتي:

أولًا: إن هذه العيوب تشتمل على ضرر حسي، ومعنوي وهو موجب للترخيص بفعل الجراحة لأنه يعتبر حاجة، فتنزل منزلة الضرورة ويرخص بفعلها إعمالًا للقاعدة الشرعية التي تقول: الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة.

ثانيًا: يجوز فعل هذا النوع من الجراحة كما يجوز فعل غيره من أنواع الجراحة المشروعة. فالجراحة العلاجية مثلًا وجدت فيها الحاجة المشتملة على ضرر الألم وهو ضرر حسي، وهذا النوع من الجراحة في كثير من صوره يشتمل على الضرر الحسي والمعنوي ولا يشكل على القول بجواز فعل هذا النوع من الجراحة، ما ثبت في النصوص الشرعية من تحريم تغيير خلقة الله تعالى وما سيأتي من الحكم بتحريم الجراحة التجميلية التحسينية وذلك لما يأتي:

أولًا: إن هذا النوع من الجراحة وجدت فيها الحاجة الموجبة للتغيير، فأوجبت استثناءه من النصوص الموجبة للتحريم، قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - في لعن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للواشمات والمستوشمات: [وأما قوله (المتفلجات للحسن)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت