فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 3492

مسلمًا ستره الله يوم القيامة) رواه البخاري ومسلم. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (من نفَّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفَّسَ اللهُ عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه) رواه مسلم. وغير ذلك من النصوص. ومن المعلوم أن القيام على شؤون الفقراء والمساكين واليتامى والأرامل وطلبة العلم ونحوهم يحتاج في زماننا هذا إلى جهات مرتبة تقوم على مصالحهم وخاصة في ظل غياب دولة الإسلام التي من واجبها رعاية شؤونهم. وبما أن هذا المقصد لا يتحقق غالبًا إلا من خلال إقامة الجمعيات الخيرية فتبقى إقامة الجمعيات الخيرية والمساهمة فيها لمن كان عنده المقدرة والصبر والتحمل على القيام بمثل هذه الأمور فإن ذلك من الوسائل المشروعة لتحقيق

مقاصد الشارع الحكيم. ويجب التنبيه أن الجمعيات الخيرية التي أتحدث عنها هي الجمعيات التي تنطلق في أهدافها من شرع الله وتتبع في وسائلها ما شرعه الله سبحانه وتعالى ولا تتعامل بالمحرمات.

وأما ما يزعمه الزاعمون من أن إقامة الجمعيات الخيرية ما هو إلا تعطيل لقيام دولة الإسلام فمجرد أوهام وسراب لا حقيقة له والواقع يكذبه ولو اتبع المسلمون هذا الرأي منذ غياب دولة الإسلام لسار المسلمون من ضياع إلى ضياع ولو عمل المسلمون بهذا الرأي لتركنا هذا العمل الخيري لأعداء المسلمين ولجمعياتهم التنصيرية فهل نترك اليتامى والفقراء والأرامل للجمعيات التنصيرية لتفعل بفقراء المسلمين الأفاعيل ولتفسد عليهم دينهم وإذا لم ننشئ المدارس والمساجد والمراكز الطبية ولجان الزكاة فمن سيتولى القيام بذلك. إن على هؤلاء الذين يحرمون الحلال أن يعلموا أنهم على خطر عظيم إن تحريم الحلال لا يقل في خطورته عن تحليل الحرام وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت