فهرس الكتاب

الصفحة 1783 من 3492

صائم فمن شاء صام ومن شاء أفطر] رواه البخاري ومسلم.

وعن أبي قتادة - رضي الله عنه - أن رجلًا سأل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -عن صيام عاشوراء فقال: (أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) رواه مسلم وغير ذلك من الأحاديث. وقد اتفق أهل العلم على أن صيام عاشوراء من السنن الثابتة عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ويستحب للمسلم أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده وهو الأفضل قال العلامة ابن القيم: [فمراتب صومه ثلاثة أكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر وعليه أكثر الأحاديث ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصوم] زاد المعاد 2/ 76.

هذا هو الثابت في فضل عاشوراء وهو الصيام وأما ما روي من أمور أخرى في فضل عاشوراء فليس بثابت عن النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كالتوسعة على الأهل في يوم عاشوراء حيث روي في الحديث: (من وسع على أهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته) وهذا الحديث روي من وجوه متعددة لم يصح منها شيء كما قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في لطائف المعارف ص113.

وقال الشيخ الألباني بعد أن تكلم على طرق الحديث: [وهكذا سائر طرق الحديث مدارها على متروكين أو مجهولين ومن الممكن أن يكونوا من أعداء الحسين - رضي الله عنه - الذين وضعوا الأحاديث في فضل الإطعام والاكتحال وغير ذلك يوم عاشوراء معارضة منهم للشيعة الذين جعلوا هذا اليوم يوم حزن على الحسين - رضي الله عنه - لأن قتله كان فيه. ولذلك جزم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بأن هذا الحديث كذب وذكر أنه سئل الإمام أحمد عنه فلم يره شيئًا وأيد ذلك بأن أحدًا من السلف لم يستحب التوسعة يوم عاشوراء وأنه لا يعرف شيء من هذه الأحاديث على عهد القرون الفاضلة] تمام المنة ص411 - 412.

وكذلك ما روي في إحياء ليلة عاشوراء أو صلاة أربع ركعات ليلة عاشوراء ويومها أو زيارة القبور في يوم عاشوراء وقراءة سورة فيها ذكر موسى عليه السلام فجر يوم عاشوراء فكل ذلك لا أصل له شرعًا وهو من البدع المحدثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت