ليعطى من الأجر مثل أجر المصاب يوم أصيب بها وإذا كان الله تعالى قد أمر بالصبر والاحتساب عند حدثان العهد بالمصيبة فكيف مع طول الزمان فكان ما زينه الشيطان لأهل الضلال والغي من اتخاذ يوم عاشوراء مأتمًا وما يصنعونه فيه من الندب والنياحة وإنشاد قصائد الحزن ورواية الأخبار التي فيها كذب كثير والصدق منها ليس فيه إلا تجديد الحزن والغضب وإثارة الشحن والحرب وإلقاء الفتن بين أهل الإسلام والتوسل بذلك إلى سب السابقين الأولين وكثرة الكذب والفتن في الدين] الفتاوى الكبرى 2/ 252.
وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي: [وأما اتخاذه مأتمًا كما تفعله الرافضة لأجل قتل حسين بن علي رضي الله عنهما فيه فهو من عمل من ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن صنعًا ولم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتمًا فكيف بمن دونهم] لطائف المعارف ص113.
وقد أنكر هذا المنكر العظيم عدد من علماء الشيعة مثل الدكتور موسى الموسوى حيث قال: [الضرورة تملي أن نفرد فصلًا خاصًا في ضرب السلاسل على الأكتاف وشج الرؤوس بالسيوف والقامات في يوم العاشر من محرم حدادًا على الإمام الحسين. وبما أن هذه العملية البشعة ما زالت جزءًا من مراسم الاحتفال باستشهاد الإمام الحسين.] الشيعة والتصحيح ص98.
وقال أيضًا: [ولا ندري على وجه الدقة متى ظهر ضرب السلاسل على الأكتاف في يوم عاشوراء وانتشر في أجزاء من المناطق الشيعية مثل إيران والعراق وغيرهما ولكن الذي لا شك فيه أن ضرب السيوف على الرؤوس وشج الرأس حدادًا على الحسين في يوم العاشر من محرم تسرب إلى إيران والعراق من الهند وفي إبان الاحتلال الإنجليزي لتلك البلاد وكان الإنجليز هم الذين استغلوا جهل الشيعة وسذاجتهم وحبهم الجارف للإمام الحسين فعلموهم ضرب القامات على الرؤوس وحتى إلى عهد قريب كانت السفارات البريطانية في طهران وبغداد تمول المواكب الحسينية التي كانت تظهر بذلك المظهر البشع في الشوارع والأزقة] المصدر السابق ص99.