فهرس الكتاب

الصفحة 1803 من 3492

ونص أهل العلم على وجوب احترام الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وأنه يحرم الطعن فيهم أو سبهم أو الانتقاص منهم.

قال أبو زرعة الرازي: [إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاعلم أنه زنديق] ولتكن ممن يقول: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَايَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)

سورة الحشر الآية 10] انظر صب العذاب على من سب الأصحاب للألوسي ص 391 - 392.

وقال الإمام أحمد: [وخير الأمة بعد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبو بكر وعمر بعد أبي بكر وعثمان بعد عمر وعلي بعد عثمان ووقف قوم وهم خلفاء راشدون مهديون ثم أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد هؤلاء الأربعة خير الناس لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساويهم ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص فمن فعل ذلك فقد وجب تأديبه وعقوبته ليس له - أي الحاكم - أن يعفو عنه بل يعاقبه ويستتيبه فإن تاب قبل منه وإن ثبت أعاد عليه العقوبة وخلَّده في الحبس حتى يموت أو يراجع] الصارم المسلول ص 570

وقال الإمام النووي: [واعلم أن سب الصحابة رضي الله عنهم حرام من فواحش المحرمات سواء من لابس الفتن منهم وغيره لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون.] ثم نقل عن القاضي عياض قوله: [وسب أحدهم - أي الصحابة - من المعاصي الكبائر] شرح النووي على صحيح مسلم 5/ 72 - 73.

وقال الحافظ ابن حجر: [اتفق أهل السنة على أن الجميع - أي جميع الصحابة - عدول ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة وقد ذكر الخطيب في الكفاية فصلًا نفيسًا في ذلك فقال عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم فمن ذلك قوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) وقوله:

(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) وقوله: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ) وقوله: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت