3.وعن أبي محجن مرفوعًا أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (أخاف على أمتي من بعدي ثلاثًا: حيف الأئمة وإيمانًا بالنجوم وتكذيبًا بالقدر) رواه ابن عساكر وابن عبد البر في جامع بيان العلم وصححه الألباني في صحيح الجامع 1/ 103.
4.وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يومًا) رواه مسلم.
5.وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (من أتى عرافا ً أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) رواه أصحاب السنن وهو حديث صحيح كما قال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 3/ 172. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [العراف اسم للكاهن والمنجم والرَّمَّال ونحوهم ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق) مجموع الفتاوى 35/ 173.
ونلاحظ في الحديثين الأخيرين أن مجرد إتيان الكاهن وسؤاله عن شيء يعاقب المسلم عليه بأن لا تقبل له صلاة أربعين يومًا وأما إذا صدقه فيما قال فقد كفر بما أنزل على محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وذلك لأنه مما أنزل على محمد قوله تعالى: (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) سورة النمل الآية 65. وقوله تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ) سورة الجن الآيات 26 - 27.
6.وعن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (أخاف على أمتي من بعدي خصلتين: تكذيبًا بالقدر وتصديقًا بالنجوم) رواه أبو يعلى وابن عدي والخطيب وصححه الألباني في المصدر السابق وانظر السلسلة الصحيحة 3/ 118 - 120.
وخلاصة الأمر أن التنجيم يقوم على الكذب والدجل وليس له أي أساس علمي صحيح وإن استخدام المنجمين للكمبيوتر على الفضائيات ما هو إلا من باب الكذب والدجل وخداع الناس ليوهموهم بأن القضية قضية علمية والحقيقة أن العلم بريء من هذا الدجل والسخف فقد أثبت العلم أنه