الجمعة فلا يجيء ولا يشهدها وتجيء الجمعة فلا يشهدها وتجيء الجمعة فلا يشهدها حتى يطبع الله على قلبه) رواه ابن ماجة والحاكم وصححه وقال الألباني: حسن، صحيح سنن ابن ماجة 1/ 186. وغير ذلك من الأحاديث.
وقد استعملت لفظة الميل في كتب الفقهاء أيضًا وعادة ما يذكرونها عند حديثهم عن مسافة القصر في الصلاة.
فقد قال الإمام الشافعي: [وإذا سافر الرجل سفرًا يكون ستة وأربعين ميلًا بالهاشمي فله أن يقصر الصلاة سافر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أميالًا فقصر الصلاة، وقال ابن عباس: اقصر إلى جدة وإلى الطائف وإلى عسفان، قال الشافعي: وأقرب ذلك إلى مكة ستة وأربعون ميلًا بالهاشمي] الحاوي الكبير 3/ 358.
وقال القرافي عند حديثه عن مسافة السفر: [وهو في الكتاب سفر ثمانية وأربعين ميلًا: أربعة برد كل بريد أربعة فراسخ وكل فرسخ ثلاثة أميال وقيل: أربعة وعشرون فرسخًا وروي عن مالك خمسة وأربعون ميلًا وقال ابن حبيب أربعون ميلًا وروي عن ابن القاسم من صلى في ستة وثلاثين ميلًا لا يعيد، وقال ابن عبد الحكم يعيد في الوقت، وفي الجواهر: وروي عن مالك اثنان وأربعون ميلًا لنا ما في البخاري: كان ابن عباس وابن عمر يقصران ويفطران في أربعة برد. ويروى عنه عليه السلام: لا تقصروا في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان. والميل يشبه أن يكون من الميل بفتح الميم لأن البصر يمل فيه على وجه الأرض حتى يفنى إدراكه وفيه سبعة مذاهب: قال صاحب التنبيهات هو عشرة غلى والغلوة طلق الفرس وهو مائتا ذراع فيكون الميل ألفي ذراع قاله ابن حبيب وقال ابن عبد البر أصح ما قيل فيه ثلاثة آلاف وخمسمائة ونقل صاحب البيان ثلاثة آلاف ذراع وقيل أربعة آلاف ذراع كل ذراع ستة وثلاثون أصبعًا كل إصبع ست شعيرات بطن أحدها إلى ظهر الأخرى كل شعيرة ست شعرات شعر البرذون وقيل أمد البصر قاله صاحب الصحاح،