فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 3492

عمر وقد قدمنا غير مرة أن مسلمًا حكى الإجماع على أنه يكفي لاتصال الإسناد ثبوت كون الشخصين في عصر واحد وكذا الكلام في رواية أبي قتادة العدوي عن عمر فإنه أدركه كما ذكره البيهقي بعد فلا يحتاج في اتصاله إلى أن يشهده] الجوهر النقي بهامش سنن البيهقي 3/ 169.

وذكر ابن كثير الأثر عن أبي قتادة العدوى قال: قرئ علينا كتاب عمر من الكبائر جمع بين الصلاتين يعني بغير عذر والفرار من الزحف والنهبة. وهذا إسناد صحيح والغرض أنه إذا كان الوعيد فيمن جمع بين الصلاتين كالظهر والعصر تقديمًا أو تأخيرًا وكذا المغرب والعشاء كالجمع بسبب شرعي فمن تعاطاه بغير شيء من تلك الأسباب يكون مرتكبًا كبيرة فما ظنك بترك الصلاة بالكلية) تفسير ابن كثير1/ 485.

وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية عمن ترك صلاة واحدةً عمدًا بنية أنه يفعلها بعد خروج وقتها قضاءً فهل يكون فعله كبيرة من الكبائر فأجاب الحمد لله نعم تأخير الصلاة عن غير وقتها الذي يجب فعلها فيه عمدًا من الكبائر بل قد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر وقد رواه الترمذى مرفوعًا عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال (من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر) . ورفع هذا إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وإن كان فيه نظر فإن الترمذي قال العمل على هذا عند أهل العلم والأثر معروف وأهل العلم ذكروا ذلك مقرين له لا منكرين له] مجموع الفتاوى 22/ 53 - 54.

إذا تقرر هذا فإنه لا يجوز الجمع للمنفرد في بيته ولا يجوز الجمع لمن يصلون جماعة في بيوتهم على الصحيح من أقوال أهل العلم فإن الجمع للمطر يصح فقط في المساجد ونحوها من المصليات وهذا قول المالكية والقول المعتمد عند الشافعية وأحد القولين في مذهب أحمد. قال الإمام الشافعي: [ولا يجمع إلا من خرج من بيته إلى المسجد يجمع فيه، قَرُبَ المسجد أو كثر أهله أو قلَّوا أو بعدوا ولا يجمع أحد في بيته لأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جمع في المسجد والمصلي في بيته مخالف المصلي في المسجد] الأم 1/ 95. وقال الإمام النووي بعد أن تكلم على أحكام الجمع بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت