فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 3492

وقد اختلف أهل الحديث في الحكم على هذا الحديث فحسنه الترمذي كما سبق إلا أن الشيخ الألباني ذكر أن الحافظ ابن عساكر قد نقل حكم الترمذي على الحديث دون لفظة حسن وكذلك الحافظ الضياء المقدسي ثم قال الألباني: [وهو الأقرب إلى الصواب واللائق بهذا الإسناد فإن الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية كما سيأتي فهو علة الحديث وإن خفيت على كثير كالحاكم وغيره فإنه قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وتعقبه الذهبي بقوله: هذا حديث شاذ أخاف أن لا يكون كذا ولعل الصواب أن يكون موضوعًا وقد حيرني والله جودة سنده] السلسة الضعيفة 7/ 384 - 385.

وقال المنذري عن هذا الحديث [طرق أسانيد هذا الحديث جيدة ومتنه غريب جدًا] . وقد عدَّه ابن الجوزي في الموضوعات وذكره الشوكاني في كتابه في الأحاديث الموضوعة ص42.

وذكر الذهبي الحديثَ في سير أعلام النبلاء في ترجمة الوليد بن مسلم وساقه بطوله ثم قال: [هذا عندي موضوع والسلام] سير أعلام النبلاء 9/ 218.

وقال الذهبي أيضًا معلقًا على تصحيح الحاكم للحديث: [هذا حديث منكر شاذ وقد حيرني والله جودة إسناده] وقال الذهبي أيضًا في الميزان بأنه حديث منكر جدًا. انظر المصدر السابق الحاشية.

وقد حكم الشيخ الألباني على الحديث بأنه منكر وتكلم عليه كلامًا طويلًا ثم قال:

[وجملة القول أن هذا الحديث موضوع كما قال الذهبي في الميزان وقال أيضًا وهو من أنكر ما أتى به الوليد بن مسلم، وابن الجوزي ما أبعد عن الصواب حين أورده في الموضوعات ومن تعقبه فلم يأت بشيء يستحق النظر فيه] السلسلة الضعيفة 7/ 387 - 388.

إذا تقرر هذا فإن الصحيح من أقوال العلماء أنه لا يجوز إثبات صلاة بناء على هذا الخبر الموضوع أو الضعيف جدًا وخاصة أنه يثبت صلاة غريبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت