فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 3492

صلى على جنازة فكبر ثلاثًا ثم سلَّم فقيل له: إنما كبرت ثلاثًا فاستقبل القبلة فكبر الرابعة ثم سلم] فتح المالك 4/ 289 - 290.

وورد في الفتاوى الهندية نقلًا عن الفتاوى التتارخانية: [ولو سلَّم الإمام بعد الثالثة ناسيًا كبر الرابعة ويسلم] الفتاوى الهندية 1/ 165

وقال الدسوقي المالكي: [إن الإمام إذا سلَّم عن أقل من أربع تكبيرات فإن مأمومه لا يتبعه بل إن كان نقص ساهيًا سبح له فإن رجع وكمل سلموا معه وإن لم يرجع وتركهم كبروا لأنفسهم وصحت صلاتهم مطلقًا تنبه عن قرب وكمل صلاته أم لا. وقيل إن لم يتنبه عن قرب فإن صلاتهم تبطل تبعًا لبطلان صلاة الإمام والأول هو المعتمد وإن كان نقص عمدًا وهو يراه مذهبًا لم يتبعوه وأتوا بتمام الأربع وصحت لهم وله وإن كان لا يراه مذهبًا بطلت عليهم ولو أتوا برابعة تبعًا لبطلانها على الإمام وحينئذ فتعاد ما لم تدفن فإن دفنت صلي على القبر على ما قال المصنف.] حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 411. ولا أوافقه في إبطال صلاة المأمومين ببطلان صلاة الإمام.

وينبغي أن يعلم أن أهل العلم قد اتفقوا على أنه لا يشرع سجود السهو في صلاة الجنازة؛ لأن صلاة الجنازة لا ركوع ولا سجود فيها. قال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [وروي عن ابن عباس أنه كبر على الجنازة ثلاثًا ولم يعجب ذلك أبا عبد الله وقال: قد كبر أنس ثلاثًا ناسيًا فأعاد ولأنه خلاف ما نقل عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولأن الصلاة الرباعية إذا نقص منها ركعة بطلت كذلك هاهنا فإن نقص منها تكبيرة عامدًا بطلت كما لو ترك ركعة عمدًا وإن تركها سهوًا احتمل أن يعيدها كما فعل أنس ويحتمل أن يكبرها ما لم يطل الفصل كما لو نسي ركعة ولا يشرع لها سجود سهو في الموضعين] المغني 2/ 385.

وخلاصة الأمر أن الإمام في صلاة الجنازة إذا سها فسلَّم قبل الرابعة فإنه ينبغي أن يعود ويأتي بما فاته من التكبير إن لم يطل الفصل فإن طال الفصل فتجب إعادة صلاة الجنازة لأن الأولى باطلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت