شيء عليها وصيامها صحيح ولا ريب أنه يبوء بإثمها وإثمه إن كان الصيام فرضًا) أرجو توضيح المسألة مع بيان الدليل؟
الجواب: من المعلوم أن الجماع من مبطلات الصوم باتفاق الفقهاء قال الله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) سورة البقرة الآية 187
وجاء في الحديث القدسي: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع الطعام من أجلي ويدع الشراب من أجلي ويدع لذته من أجلي ويدع زوجته من أجلي) رواه ابن خزيمة وهو حديث صحيح. ويحرم على المسلم أن يبطل صومه أو صوم غيره ومن تعمد ذلك فقد أتى منكرًا كبيرًا.
وأما الإكراه على الفطر فقد اختلف فيه الفقهاء اختلافًا كثيرًا وأقتصر هنا على مسألة إكراه الزوجة على الجماع وهي محل السؤال فأقول: إن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية في أحد القولين عندهم والحنابلة في القول الذي عليه الفتوى من المذهب قالوا إن الزوج إذا أكره زوجته على الجماع في نهار رمضان فإن صومها قد بطل وعليها القضاء فقط ولا كفارة عليها بخلاف زوجها فعليه القضاء والكفارة.
وذهب الشافعي في قوله الآخر والحنابلة في رواية عندهم إلى أن صوم المكرهة صحيح ولا شيء عليها لأنها مكرهة وقد ورد في الحديث: (إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) رواه ابن ماجة والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
والذي تطمئن إليه نفسي هو القول الأول الذي يوجب على المرأة المكرهة القضاء لأنه يغلب على ظني أن الإكراه في مثل هذه الحالة لا يكون تامًا وغالبًا ما يكون هنالك نوع مطاوعة ورغبة من الزوجة كما أن مفهوم الإكراه ليس واضحًا عند أكثر الناس. قال الشيخ ابن قدامة