الأمين محمدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد أخبرنا في صحاح الآثار عن هذه المنازلة الاستراتيجية الضخمة القريبة وإنها ستكون حربًا تحالفية عالمية: فقد روى الإمام أحمد في مسنده وأبو داود وابن ماجة وابن حبان أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (ستصالحون الروم صلحًا آمنًا فتغزون أنتم وهم عدوًا من ورائهم فتسلمون وتغنمون ثم تنزلون بمرج ذي تلول فيقوم رجل من الروم فيرفع الصليب ويقول: غلب الصليب فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله فيغدر الروم وتكون الملاحم فيجتمعون لكم ثمانين غاية(علم وراية) مع كل غاية اثنا عشر ألفًا) وكما هو واضح من نص الحديث أن ثمة حربين
ستقعان: الأولى: وهي هرمجدون العالمية وهي التي يعرفها جميع أهل الكتاب ويتوقعونها. والثانية: الملحمة الكبرى والتي ستكون بعد حرب"هرمجدون"بين المسلمين من جهة وأوروبا وأمريكا من جهة أخرى نتيجة غدر الروم بنا. فحرب"هر مجدون"ستكون حربًا مدمرة نووية تفني معظم الأسلحة الاستراتيجية وعالمية يكون المسلمون والروم (أوروبا وأمريكا) طرفًا واحدًا لا محالة فيقاتلون عدوًا مشتركًا يقول الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (عدوًا من ورائهم) والطرف الآخر لن يكون إلا المعسكر الشرقي وسيكون النصر حليف معسكرنا تدور رحاها في أرض فلسطين حيث تلتقي جيوش جرارة تقضي على جميع الأسلحة النووية والاستراتيجية وتعود الكلمة إلى السيوف والرماح والخيل] إلى آخر ما جاء في المقال.
وأقول جوابًا على هذا الكلام: إن ظاهرة القصص والحكايات والخرافات لا زالت منتشرة ومصدقة عند المسلمين ومن المعروف أن القصاص مولعون بنشر الغرائب والخرافات ليجذبوا إليهم الناس ويستميلوهم ومن هؤلاء القصاص الجدد من يسعى إلى تحقيق أهداف مادية من وراء نشر كتب حافلة بالغرائب والعجائب مثل كتاب"هرمجدون آخر بيان يا أمة الإسلام"وكتاب"عمر أمة الإسلام"وغيرهما من الكتب. إن هؤلاء جميعًا يعتمدون على مصادر غير إسلامية في كتاباتهم بشكل أساسي ثم يطعمونها بمجموعة من أحاديث الفتن والملاحم ومعظم هذه الأحاديث مكذوب على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أو ضعيف لا يصح الاستدلال به. إن مصادرنا الإسلامية