وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ومعاوية قد استكتبه رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقال: (اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب) ] الفتاوى الكبرى 4/ 259
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ولهذا كانوا - أي الرافضة - أبهت الناس وأشدهم فرية مثل ما يذكرون عن معاوية. فإن معاوية ثبت بالتواتر أنه أمَّره النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما أمَّره غيره وجاهد معه وكان أمينًا عنده يكتب له الوحي وما اتهمه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في كتابة الوحي وولاه عمر بن الخطاب الذي كان من أخبر الناس بالرجال وقد ضرب الله الحق على لسانه وقلبه ولم يتهمه في ولايته] مجموع الفتاوى 4/ 472
وقد قامت الأدلة على تحريم سب الصحابة رضي الله عنهم فقد ثبت في الحديث أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (لا تسبوا أحدًا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أُحدٍ ذهبًا ما أدرك مدَّ أحدهم ولا نصيفه) رواه البخاري ومسلم.
وقال الإمام النووي: [واعلم أن سب الصحابة رضي الله عنهم حرام من فواحش المحرمات سواء من لابس الفتن منهم وغيره لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون.] ثم نقل عن القاضي عياض قوله: [وسب أحدهم - أي الصحابة - من المعاصي الكبائر] شرح النووي على صحيح مسلم 5/ 72 - 73.
وقال الإمام الآجري: [ومن سبهم فقد سب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ومن سب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استحق اللعنة من الله عز وجل ومن الملائكة ومن الناس أجمعين] .
وقال الإمام الآجري أيضًا: [لقد خاب وخسر من سب أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأنه خالف الله ورسوله ولحقته اللعنة من الله عز وجل ومن رسوله ومن الملائكة ومن جميع المؤمنين ولا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا لا فريضة ولا تطوعًا وهو ذليل في الدنيا وضيع القدر كثر الله بهم القبور وأخلى منهم الدور] من سب الصحابة ومعاوية فأمه هاوية ص15.
وقال الإمام أحمد: [إذا رأيت رجلًا يذكر أحدًا من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام] البداية والنهاية 8/ 142.