فهرس الكتاب

الصفحة 2093 من 3492

قرآنًا بإجماع المسلمين ومحاولة الدليل لهذا تكلف فليس أحدٌ يخالف في أن من تكلم بمعنى القرآن بالهندية ليست قرآنًا وليس ما لفظ به قرآنًا ومن خالف في هذا كان مراغمًا جاحدًا وتفسير شعر امرئ القيس ليس شعره فكيف يكون تفسير القرآن قرآنًا، وقد سلموا أن الجنب لا يحرم عليه ذكر معنى القرآن والمحدث لا يمنع من حمل كتاب فيه معنى القرآن وترجمته فعلم أن ما جاء به ليس قرآنًا ولا خلاف أن القرآن معجز وليست الترجمة معجزة والقرآن هو الذي تحدى به النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - العرب ووصفه الله تعالى بكونه عربيًا وإذا علم أن الترجمة ليست قرآنًا وقد ثبت أنه لا تصح صلاته إلا بقرآن حصل أن الصلاة لا تصح بالترجمة، هذا كله مع أن الصلاة مبناها على التعبد والإتباع والنهي عن الاختراع وطريق القياس منسدة وإذا نظر الناظر في أصل الصلاة وأعدادها واختصاصها بأوقاتها وما اشتملت عليه من عدد ركعاتها وإعادة ركوعها في كل ركعة وتكرر سجودها إلى غير ذلك من أفعالها ومدارها على الإتباع ولم يفارقها جملة وتفصيلًا فهذا يسد باب القياس حتى لو قال قائل مقصود الصلاة الخضوع فيقوم السجود مقام الركوع لم يقبل ذلك منه وإن كان السجود أبلغ في الخضوع. ثم عجبت من قولهم إن الترجمة لا يكون لها حكم القرآن في تحريمها على الجنب ويقولون لها

حكمه في صحة الصلاة التي مبناها على التعبد والإتباع] المجموع 3/ 380 - 381.

وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [ولا تجزئه القراءة بغير العربية ولا إبدال لفظها بلفظ عربي سواء أحسن قراءتها بالعربية أو لم يحسن وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد] المغني 1/ 350.

وقال الشيخ ابن حزم الظاهري: [ومن قرأ أم القرآن أو شيئًا منها أو شيئًا من القرآن في صلاته مترجمًا بغير العربية أو بألفاظ عربية غير الألفاظ التي أنزل الله تعالى عامدًا لذلك أو قدم كلمة أو أخرها عامدًا لذلك: بطلت صلاته وهو فاسق لأن الله تعالى قال: {قُرْءَانًا عَرَبِيًّا} سورة الزخرف الآية 3. وغير العربي ليس عربيًا فليس قرآنًا؟! وإحالة رتبة القرآن تحريف كلام الله تعالى وقد ذم الله تعالى قومًا فعلوا ذلك فقال: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت