الخشوع، والخشوع هو حضور القلب والطمأنينة، فإذا كان إذا قام قلق قلقًا عظيمًا ولم يطمئن وتجده يتمنى أن يصل إلى آخر الفاتحة ليركع من شدة تحمله فهذا شق عليه القيام فيصلي قاعدًا] الشرح الممتع 4/ 461.
وروى عبد الرزاق بسنده عن عمر بن ميمون بن مهران عن أبيه قال: قيل له ما علامة ما يصلي المريض قاعدًا؟ قال: إذا كان لا يستطيع أن يقوم لدنياه فليصل قاعدًا. مصنف عبد الرزاق 2/ 473. وعلى كل حال فإن المريض هو الذي يحدد قدرته على القيام أو القعود أو غير ذلك فإذا أطاق المريض الصلاة قاعدًا صلى قاعدًا فإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا صلى على قدر حاله بقدر ما يطيق على جنبه أو على ظهره ورجلاه مما يلي القبلة ووجهه مستقبل القبلة ويومئ إيماءً على قدر طاقته مستلقيًا على قفاه وقدماه تجاه القبلة بحيث لو قام استقبل القبلة. انظر أحكام المريض ص 66.
وكل ما سبق في صلاة الفريضة، وأما صلاة النافلة فالأفضل فيها أن يصليها المصلي قائمًا ويجوز فيها الجلوس حتى بغير عذر ويدل على ذلك ما ورد في الحديث أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (من صلى قائمًا فهو أفضل ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم) رواه البخاري.
وعن عبد الله بن شقيق قال: (سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعن تطوعه؟ فقالت: كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعًا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي ركعتين ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتين وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر وكان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا وليلًا طويلًا قاعدًا وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم وإذا قرأ قاعدًا ركع وسجد وهو قاعد وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين) رواه مسلم.
وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: (سألت النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال: من صلى قائمًا فهو أفضل ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد) رواه البخاري وقال: نائمًا عندي مضطجعًا. وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (حُدثت أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -