فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 3492

من البدع التي يفعلها كثير من الناس وخاصة ما يسمى بقراءة الختمة للأموات فهذه من البدع المنتشرة في بلادنا حيث يجلس مجموعة من الناس بعد دفن الميت بعد صلاة العصر في يوم الوفاة ويومين بعده فيقرأون السور الأخيرة من القرآن الكريم ابتداءً من سورة الضحى إلى سورة الناس ثم يقرأون سورة الفاتحة وفواتح سورة البقرة وآية الكرسي وخواتيم سورة البقرة وبعض الآيات الأخرى ثم يأتون ببعض الأذكار ويهللون مئة مرة ونحو ذلك. وقد يستأجرون بعض المتاجرين بالقراءة على الأموات الذين يحترفون هذا العمل فيحضرونهم ومعهم مكبرات الصوت فيقرأون الختمة بأجر متفق عليه وبعد الانتهاء يأكلون ما أعد لهم من طعام أو حلويات ويشربون القهوة والشاي وغيرها، ويفعلون هذه البدعة ثلاثة أيام اعتبارًا من يوم الدفن، ثم يفعلونها ثلاثة أيام خميس تالية ثم في الأربعين وبعضهم يفعلها في ذكرى مرور سنة على وفاة الميت وبعضهم يزيد على ذلك. وهذا الأمر بدعة فلم ينقل عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولا عن أحد من أصحابه رضوان الله عليهم فعل مثل ذلك فهذه الختمة طريقة مبتدعة في قراءة القرآن وفي الذكر. ثم إن تخصيص هذه الأوقات وهي ثلاثة أيام من يوم الدفن وثلاثة أيام خميس ويوم الأربعين، بهذه الختمة وهذه الأذكار لم يقم عليه دليل من الشرع ولا يصح عند العلماء تخصيص زمان معين بعبادة معينة إلا بدليل شرعي ولا دليل على ذلك.

وخلاصة الأمر أنه لا بأس بالجلوس للتعزية بشرط أن يخلو ذلك من البدع والمنكرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت