كراهة في ذلك وهذا هو الأقرب، والله أعلم] فتاوى منار الإسلام 2/ 365 - 366.
وقالت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله:
[يجوز صيام يوم عرفة مستقلًا سواء وافق يوم السبت أو غيره من أيام الأسبوع لأنه لا فرق بينها لأن صوم يوم عرفة سنة مستقلة وحديث النهي عن يوم السبت ضعيف لاضطرابه ومخالفته للأحاديث الصحيحة] فتاوى اللجنة الدائمة 10/ 396.
ومن الأدلة الدالة على جواز صيام يوم السبت ما جاء في الصحيحين: (أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا) واليقين حاصل بهذا الحديث أنه يوافق يوم السبت، وجاء في صحيح الإمام مسلم عن أبي أيوب أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: من صام رمضان واتبعه بستٍ من شوال فكأنما صام الدهر. والغالب في هذه الستّ أن يوافق أحدها يوم السبت. وقد استحب أهل العلم صيام ست من شوال متتابعة، وأيضًا لم يقل النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وأتبعه ستًا من شوال إلا يوم السبت) ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
ومن الأدلة ما رواه الشيخان أيضًا عن جويرية أنّها صامت يوم الجمعة فدخل عليها النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهي صائمة فقال: أصمتِ أمس؟ قالت: لا، قال: أتصومين غدًا (يعني السبت) ، قالت: لا، قال إذًا أفطري". فهذا الحديث صريح بجواز صيام السبت بغير الفرض, ومنها: عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان أكثر ما يصوم من الأيام يوم السبت، ويوم الأحد، وكان يقول: (إنهما يوما عيد للمشركين، وأنا أريد أن أخالفهم) . رواه النسائي وأحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم."
والحديث يدل على جواز صيام يوم السبت بل يدل الخبر على استحباب ذلك مخالفة لليهود فإنهم يعظمون يوم السبت والأحد ويجعلونهما عيدًا لهم ومعلوم عندنا أن العيد لا يشرع صيامه فشرع لنا مخالفتهم وصيام