فهرس الكتاب

الصفحة 2299 من 3492

وقال الشيخ عبد الله الجبرين: [ولم يثبت عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وهو الذي نزل عليه القرآن، وهو بأحكامه أعرف وبمنزلته أعلم أنه علق على نفسه أو غيره تميمة من القرآن أو غيره، أو اتخذه أو آيات منه حجابًا يقيه الحسد أو غيره من الشر، أو حمله أو شيئًا منه في ملابسه أو في متاعه على راحلته لينال العصمة من شر الأعداء أو الفوز والنصر عليهم أو لييسر له الطريق ويذهب عنه وعثاء السفر أو غير ذلك من جلب نفع أو دفع ضر. فلو كان مشروعًا لحرص عليه وفعله، وبلَّغه أمته، وبينه لهم، عملًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} سورة المائدة الآية 67، ولو فعل شيئًا من ذلك أو بينه لأصحابه لنقلوه إلينا، ولعملوا به، فإنهم أحرص الأمة على البلاغ والبيان، وأحفظها للشريعة قولًا وعملًا، وأتبعها لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولكن لم يثبت شيء من ذلك عن أحد منهم؛ فدل ذلك على أن حمل المصحف أو وضعه في السيارة أو متاع البيت أو خزينة المال لمجرد دفع الحسد أو الحفظ أو غيرهما من جلب نفع أو دفع ضر لا يجوز] .

أحد عشر: أن يكون الراقي مسلمًا عدلًا من أهل الصلاح والتقوى معتقدًا أن الله عز وجل هو الذي يشفي ملتزمًا بأحكام الشرع ويحسن القراءة على المرقي وعارفًا بأحكام الرقية الشرعية ويفضل أن يكون من أهل العلم وليس ذلك بشرط على الصحيح من أقوال العلماء يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين: [الذي أرى أنه لا يشترط أن يكون من أهل العلم إذا كان حافظًا لكتاب الله معروفًا بالتقى والصلاح ولم يقرأ إلا بالقرآن أو ما جاء عن النبي محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلا بأس، وليس من شرطه أن يكون عالمًا، وبعض العلماء يكون عالمًا لكن في القراءة يكون أقل من الآخرين أي من بعض الناس] .

ويقول الشيخ عبد الله بن جبرين: [الصواب أنه يجوز استعمال الرقية من كل قارئ يحسن القرآن ويفهم معناه ويكون حسن المعتقد صحيح العمل مستقيمًا في سلوكه، ولا يشترط إحاطته بالفروع ولا دراسته للفنون العلمية، وذلك لقصة أبي سعيد في الذي رقى اللديغ قال: وما كنا نعرف منه الرقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت