فهرس الكتاب

الصفحة 2361 من 3492

قال الإمام الشافعي يرحمه الله: [رأيت الناس يقومون بالمدينة بتسع وثلاثين، وبمكة بثلاث وعشرين، وليس في شيء من ذلك ضيق] .

وقال الحافظ ابن عبد البر يرحمه الله: [وقد أجمع العلماء على أن لا حدّ ولا شيء مقدرًا في صلاة الليل وأنها نافلة فمن شاء أطال فيها القيام وقلَّت ركعاته ومن شاء أكثر الركوع والسجود] الاستذكار 5/ 244.

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني يرحمه الله: [ ... والأعداد الأخرى سوى الإحدى عشرة أُثرت عن الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين والقاعدة عندهم في ذلك أنهم كانوا إذا أطالوا القراءة قللوا عدد الركعات وإذا أخفوا القراءة زادوا في عدد الركعات] فتح الباري.

وقال العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله: [وإن أوتر بثلاث وعشرين كما فعل ذلك عمر والصحابة رضي الله عنهم في بعض الليالي من رمضان فلا بأس، فالأمر واسع، وثبت عن عمر والصحابة أيضًا أنهم أوتروا بإحدى عشرة، كما في حديث عائشة، فقد ثبت عن عمر هذا وهذا، ثبت عنه - رضي الله عنه - أنه أمر من عين من الصحابة أن يصلي إحدى عشرة، وثبت عنهم أنهم صلوا بأمره ثلاثًا وعشرين، وهذا يدل على التوسعة في هذا، وأن الأمر عند الصحابة واسع، كما دل عليه قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى) ولكن الأفضل من حيث فعله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، وسبق ما يدل على أن إحدى عشرة أفضل لقول عائشة رضي الله عنها: (ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة) يعني غالبًا، ولهذا ثبت عنها أنه صلى ثلاث عشرة وثبت عن غيرها، فدل ذلك أن هذا هو الأغلب، وهي تطلع على ما كان يفعله عندها وتسأل أيضًا فإنها كانت أفقه النساء وأعلم النساء بسنة الرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكانت تخبر عما يفعله عندها وعما تشاهده وتسأل غيرها من أمهات المؤمنين ومن الصحابة، وتحرص على العلم، ولهذا حفظت علمًا عظيمًا وأحاديث كثيرة عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بسبب حفظها العظيم وسؤالها غيرها من الصحابة عما حفظوا رضي الله عن الجميع.

ثم استفسر من الشيخ سائل قائلًا: أحسن الله إليك، بعض المصلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت