فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 3492

وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم وغيرهم من أعيان الصحابة وكبارهم، وهكذا سار المسلمون على هذا في غالب الأمصار والبلدان تبعًا لما فعله الخليفة الراشد - رضي الله عنه - وتابعه عليه الخليفة الراشد الرابع علي - رضي الله عنه - وهكذا بقية الصحابة.

فالمقصود أن هذا حدث في خلافة عثمان وبعده واستمر عليه غالب المسلمين في الأمصار والأعصار إلى يومنا هذا، وذلك أخذا بهذه السنة التي فعلها عثمان - رضي الله عنه - لاجتهاد وقع له ونصيحة للمسلمين ولا حرج في ذلك. لأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وهو من الخلفاء الراشدين - رضي الله عنه - والمصلحة ظاهرة في ذلك فلهذا أخذ بها أهل السنة والجماعة ولم يروا بهذا بأسًا لكونه من سنة الخلفاء الراشدين عثمان وعلي ومن حضر من الصحابة ذلك الوقت رضي الله عنهم جميعًا] عن موقع الشيخ على الإنترنت.

وقال الشيخ صالح الفوزان: [الأذان الأول سنة الخلفاء الراشدين، فقد أمر به عثمان - رضي الله عنه - في خلافته لما كثر الناس وتباعدت أماكنهم، فصاروا بحاجة إلى من ينبههم لقرب صلاة الجمعة، فصار سنة إلى يومنا هذا، والنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين. وعثمان من الخلفاء الراشدين وقد فعل هذا وأقره الموجودون في خلافته من المهاجرين والأنصار، فصار سنة ثابتة] المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان 3/ 37.

وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية بأن الأذان العثماني ليس بدعة لما ورد من الأمر بإتباع سنة الخلفاء الراشدين وأنه لم ينكر على عثمان - رضي الله عنه - أحدٌ من الصحابة رضي الله عنهم، وتبعه جماهير المسلمين على ذلك. انظر فتاوى اللجنة الدائمة 8/ 198 - 200.

وخلاصة الأمر أن الأذان الأول -الأذان العثماني- سنة من سنن الخلفاء الراشدين التي أمرنا النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - باتباعها ولا ينبغي لأحد أن يلغي هذا الأذان وما وسع المسلمين السابقين يسعنا ولنا فيهم قدوة حسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت