فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 3492

على الإسلام وإن كنا لا نستغرب مثل هذه الأمور في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الإسلام والمسلمون في أنحاء العالم اليوم. وما زعمته هذه المرأة من افتراءات على دين الإسلام واضح بطلانها حيث إنها زعمت أنه لا يعرف عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه منع المرأة من إمامة الرجال فهذا كذب صريح على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقد صح في الحديث من قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) وجاء في رواية أخرى أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (إن كذبًا عليَّ ليس ككذب على أحد، فمن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) .

ولم يعرف في تاريخ الإسلام أن امرأة أمت الرجال في صلاة الجمعة. وقد اتفق جماهير علماء الإسلام على أن من صلى خلف امرأة في الفريضة فصلاته وصلاتها باطلة كما اتفقوا على أن المرأة لا تكون إمامًا في الصلوات المفروضات ومنها صلاة الجمعة ولا في النوافل أيضًا، قال الإمام الشافعي: [وإذا صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور فصلاة النساء مجزئة، وصلاة الرجال والصبيان الذكور غير مجزئة؛ لأن الله عز وجل جعل الرجال قوامين على النساء وقصرهنَّ عن أن يكن أولياء وغير ذلك، ولا يجوز أن تكون امرأة إمام رجل في صلاة بحال أبدًا] . الأم 1/ 164.

وقال الإمام النووي: [ ... واتفق أصحابنا على أنه لا تجوز صلاة رجل بالغ ولا صبي خلف امرأة حكاه عنهم القاضي أبو الطيب والعبدري ... وسواء في منع إمامة المرأة للرجال صلاة الفرض والتراويح وسائر النوافل هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف رحمهم الله وحكاه البيهقى عن الفقهاء السبعة فقهاء المدينة التابعين وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وسفيان وأحمد وداود] المجموع 5/ 338.

وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [وأما المرأة فلا يصح أن يأتم بها الرجل بحال في فرض ولا نافلة في قول عامة الفقهاء] المغني2/ 146.

وقال الشيخ ابن حزم الظاهري: [ولا يجوز أن تؤم المرأة الرجل، ولا الرجال، وهذا ما لا خلاف فيه وأيضًا فإن النص قد جاء بأن المرأة تقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت