فهرس الكتاب

الصفحة 2412 من 3492

مسجدًا) ولأن أزواج النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - استأذنَّه في الاعتكاف في المسجد فأذن لهن ولو لم يكن موضعًا لاعتكافهن لما أذن فيه ولو كان الاعتكاف في غيره أفضل لدلهن عليه ونبههن عليه ولأن الاعتكاف قربة يشترط لها المسجد في حق الرجل فيشترط في حق المرأة كالطواف وحديث عائشة حجة لنا لما ذكرنا وإنما كره اعتكافهن في تلك الحال حيث كثرت أبنيتهن لما رأى من منافستهن فكرهه منهن خشية عليهن من فساد نيتهن وسوء المقصد به ولذلك قال- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (آلبر تردن) منكرًا لذلك أي لم تفعلن ذلك تبررًا ولذلك ترك الاعتكاف لظنه أنهن يتنافسن في الكون معه ولو كان للمعنى الذي ذكروه لأمرهن بالاعتكاف في بيوتهن ولم يأذن لهن في المسجد وأما الصلاة فلا يصح اعتبار الاعتكاف بها فإن صلاة الرجل في بيته أفضل ولا يصح اعتكافه فيه] المغني 3/ 190 - 191.

وخلاصة الأمر أن الاعتكاف مشروع للنساء كالرجال بشروطه السابقة ولكن نظرًا للظروف الصعبة التي نعيشها في هذه البلاد فأرى أنه لا ينبغي للنساء أن يعتكفن في المساجد في العشر الأواخر من رمضان ولا في غيرها إلا إذا اعتكفت المرأة في المسجد ساعة من النهار أو سويعات فلا بأس بذلك وأما أن تعتكف ليلًا في المسجد فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت