فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 3492

يخفى أن عقد التوريد قد أصبح فيه عرف شامل، ولا سيما بعد أن قررته القوانين] فتاوى مصطفى الزرقا ص487 - 488.

أما العقد الثاني الذي تم بين المشتري الأول والمشتري الثاني فعقد باطل حيث إن المشتري الأول باع الدجاج قبل أن يقبضه والبيع قبل القبض مفسد للعقد عند أهل العلم وخاصة أن البيع وقع على شيء مطعوم فإذا اشترى شخص طعامًا فلا يجوز له أن يبيعه قبل أن يقبضه باتفاق أهل العلم لأن بيع الطعام قبل القبض لا يصح شرعًا قال ابن المنذر فيما نقله عنه الشيخ ابن قدامة المقدسي: [أجمع أهل العلم على أن من اشترى طعامًا فليس له أن يبيعه حتى يستوفيه] المغني 4/ 83.

وقال ابن رشد المالكي: [وأما بيع الطعام قبل قبضه، فإن العلماء مجمعون على منع ذلك إلا ما يحكى عن عثمان البتي. وإنما أجمع العلماء على ذلك لثبوت النهي عنه عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من حديث مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه) ] بداية المجتهد ونهاية المقتصد 2/ 119.

واستدل العلماء بأدلة كثيرة على المنع من بيع الطعام قبل قبضه منها: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية عند البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما يقول قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه) وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه) قال ابن عباس: وأحسب كل شيء مثله. رواه مسلم.

وفي رواية أخرى عند مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه) قال ابن عباس: وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام. وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه) قال: وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا فنهانا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن نبيعه حتى ننقله من مكانه. رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت