فهرس الكتاب

الصفحة 2544 من 3492

الفقهية في ذلك كما في قولهم: العادة محكمة، والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا واستعمال الناس حجة يجب العمل بها وغير ذلك.

[وسلطان العرف العملي كبير في أحكام الأفعال المعتادة والمعاملات المختلفة المتعلقة بحقوق الناس أو أحوالهم الشخصية أو القضاء أو الشهادات والعقوبات وغيرها ويعمل بالعرف ما لم يصادم نصًا شرعيًا من القرآن أو السنة واضح الدلالة قطعيًا أو نصًا تشريعيًا كالقياس ويعتبر ما ثبت بالعرف حينئذ ثابتًا بالنص اتباعًا للقاعدة الشرعية الثابت بالعرف كالثابت بالنص أو الثابت بالعرف ثابت بدليل شرعي] نظرية العرف ص 48.

وقال العلامة ابن القيم: [وعلى هذا أبدًا تجيء الفتاوى في طول الأيام، فمهما تجدد العرف فاعتبره، ومهما سقط فألغه، ولا تجمد على المنقول في الكتب طول عمرك، بل إذا جاءك رجل من غير إقليمك يستفتيك فلا تجره على عرف بلدك، وسله عن عرف بلده فأجره عليه وأفته به، دون عرف بلدك والمذكور في كتبك] أعلام الموقعين 3/ 78.

وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي أن العرف معتبر بشروط معينة فقد جاء في قرار المجمع ما يلي:

أولًا: يراد بالعرف ما اعتاده الناس وساروا عليه من قول أو فعل أو ترك، وقد يكون معتبرًا شرعًا أو غير معتبر.

ثانيًا: العرف، إن كان خاصًا، فهو معتبر عند أهله، وإن كان عامًا، فهو معتبر في حق الجميع.

ثالثًا: العرف المعتبر شرعًا هو ما استجمع الشروط الآتية:

أ. أن لا يخالف الشريعة فإن خالف العرفُ نصًا شرعيًا أو قاعدة من قواعد الشريعة فإنه عرف فاسد.

ب. أن يكون العرف مطَّردًا (مستمرًا) أو غالبًا.

ج. أن يكون العرف قائمًا عند إنشاء التصرف.

د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت