فهرس الكتاب

الصفحة 2568 من 3492

أولًا: صحيح أن كلمة عقيدة لم ترد في كتاب الله ولا في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ولكن عدم ورودها فيهما لا يعني منع استعمالها، بل تحريم استعمالها كما زعم صاحب المقولة، فكم من كلمات واصطلاحات استعملها العلماء في كتبهم وكلامهم ليس لها ذكر في الكتاب ولا في السنة، وصغار طلبة العلم يعرفون ذلك فضلًا عن العلماء، وقديمًا قال العلماء العبارة المشهورة (لا مشاحة في الاصطلاح) انظر تاج العروس 4/ 102، فما زال العلماء يضعون الاصطلاحات في كل علم وفن من غير نكير من أحد، قال العلامة ابن القيم [والاصطلاحات لا مشاحة فيها إذا لم تتضمن مفسدة] مدارج السالكين 3/ 306. ومن قال إن كل لفظ أو اصطلاح نستعمله لا بد وأن يكون واردًا في كتاب الله وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فالكتاب والسنة ليسا من المعاجم اللغوية التي استوعبت الألفاظ العربية، قال المحقق القدير الشيخ محمود شاكر رحمة الله عليه في رسالته (مداخل إعجاز القرآن) : [والألفاظ التي تستقر في اللغة استقرارًا شاملًا مستفيضًا، يكون من الجهل والتهور محاولة انتزاعها وإسقاطها من أقلام الكتاب، ومن كتب العلماء قديمًا وحديثًا] . وقال الشيخ أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري: [من القصور في التأصيل العلمي التماس كل معنى عربي، ودعك من الاصطلاح الحاصل بعد التنزيل في كلام الله سبحانه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، ورده لغة أو شرعًا إذا لم يوجد فيهما، لأن المعجم العربي المدون مليء بمئات المفردات والمعاني العربية التي لم ترد في الوحيين، وما في ذلك من عجب، لأن الوحيين ليسا معجمًا لغويًا، وإنما هما تعبير عما أذن الله بإبلاغه شرعًا بلغة عربية مبينة من مجموع لغة العرب] عن مقال بصحيفة الجزيرة السعودية على شبكة الإنترنت.

وقد ألف عدد كبير من العلماء في اصطلاحات العلوم المختلفة فمن هذه الكتب على سبيل المثال لا الحصر: مفاتيح العلوم للخوارزمي، والتعريفات للجرجاني، وكشاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت