القليلة، أو الجهالة الفاحشة المنضبطة فلا تؤثر فيه، وذلك إلحاقًا له بعقود المزارعة والمساقاة والجعالة، فإن فيها جهالة وغررًا، إلا أنه يغتفر فيها، لقلته نسبيًا، وعدم تأديته للنزاع غالبًا، وللحاجة الماسة إليها، فكذلك هذا إذا ضبط بالشروط الآتية:
1 -تعيين الشيء المتفق على صيانته آلة أم عقارًا أو غيرهما، بوصفه أو بالإشارة إليه.
2 -تعيين نوع الصيانة المطلوبة بدقة تمنع إثارة النزاع، وذلك بتحديد شروط ومواصفات خاصة ينص عليها العقد ويحددها الخبراء.
3 -تعيين فترات الصيانة الدورية أسبوعيًا أو شهريًا أو سنويًا، وشكلها وطبيعتها.
4 -تعيين وصف ورتبة العامل الذي يقوم بها مهندسًا أو عاملًا فنيًا. فإذا أمكن تحديده بشخصه كان أولى.
(هـ) تحديد مدة عقد الصيانة أسبوعًا أو شهرًا أو سنةً، مع تحديد بدء المدة. ولا بأس بتحديد البدء بمدة متأخرة عن تاريخ التعاقد كالإجارة.
(و) تحديد أجرة الصيانة وطريقة دفعها للصائن، وتاريخ كل دفعة، ومكان الدفع. (ز) تحديد الآلات اللازمة للصيانة، والطرف الذي عليه تأمينها: الصائن أو المصون له.
(ح) تحديد المواد اللازمة للصيانة الدورية كالشحوم والزيوت .. والجهة التي عليها أن توفرها، وذلك محصور بما هو مظنون الحاجة إليه غالبًا.
(ط) لا يدخل في أعمال الصيانة ترميم ما ينتج عن سوء تصرف المصنوع له، أو عماله، ووكلائه، كما لا يدخل فيها إصلاح الأعطال النادرة الحصول (غير المتوقعة عند التعاقد) كالأعطال الناتجة عن الحروب والكوارث .. لما فيها من الغرر الشديد، فإن اشترطت فسد عقد الصيانة كله، لما فيها من الجهالة الفاحشة المؤدية للنزاع والغرر.] (بحوث وفتاوى فقهية معاصرة) للأستاذ الدكتور أحمد حجى الكردي، ص 265 - 266.
وأما الصورة الثانية وهي الصيانة عند حدوث الخلل فقط فهذا العقد باطل لاشتماله