الكذب المموه] الموسوعة الفقهية الكويتية 11/ 254 - 255.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: [ضابط الزور: وصف الشيء على خلاف ما هو به، وقد يضاف إلى القول فيشمل الكذب والباطل، وقد يضاف إلى الشهادة فيختص بها، وقد يضاف إلى الفعل ومنه: لابس ثوبي زور، ومنه: تسمية الشعر الموصول: زورًا.] فتح الباري 10/ 506
والتزوير من المحرمات ويدل على تحريمه قوله تعالى {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} سورة الحج الآية 30.
وقوله تعالى في وصف عباد الرحمن {والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كرامًا} سورة الفرقان الآية72.
وورد في الحديث عن أنس رضي الله عنه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر فقال: (الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وشهادة الزور) رواه البخاري ومسلم.
كما وصح في الحديث عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا، الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور أو قول الزور، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئًا فجلس، فما زال يكررها حتى قلنا يا ليته سكت) رواه البخاري ومسلم.
قال الإمام الشوكاني في شرح الحديث [قوله: (وكان متكئًا فجلس) هذا يشعر باهتمامه صلى الله عليه وآله وسلم بذلك حتى جلس بعد أن كان متكئًا ويفيد ذلك تأكيد تحريمه وعظيم قبحه وسبب الاهتمام بشهادة الزور كونها أسهل وقوعًا على الناس والتهاون بها أكثر فإن الإشراك ينبو عنه قلب المسلم والعقوق يصرف عنه الطبع وأما الزور فالحوامل عليه كثيرة كالعداوة والحسد وغيرهما فاحتيج إلى الاهتمام به وليس