جسدٍ نبت من سحتٍ فالنار أولى به) رواه أحمد والطبراني والحاكم وغيرهم وقال العلامة الألباني صحيح. انظر صحيح الجامع الصغير 2/ 831.
وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ... يا كعب بن عجرة إنه لا يربو لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به) رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه وصححه العلامة الألباني. صحيح سنن الترمذي 1/ 189.
وعن أبي بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يدخل الجنة جسد غُذِيَ بحرام) رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط ورجال أبي يعلى ثقات وفي بعضهم اختلاف قاله الهيثمي. مجمع الزوائد 10/ 293. وصححه العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 2/ 320.
وإذا اعتذر الخاطب بأنه قد لا يجد عملًا آخر وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها مجتمعنا من حصار وتضييق فنقول لهل يمكنها أن تقنعه أن يطلب الانتقال إلى وظيفة في البنك ليس لها اتصال مباشر بالأعمال الربوية كالحسابات الجارية والشيكات والحوالات ونحوها من الأعمال الجائزة، حتى يجد عملًا حلالًا، وهذا من باب ارتكاب أخف الضررين.
كما وينبغي أن يعلم أن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه قال الله جل جلاله: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) سورة الطلاق الآيتان 2 - 3. وقال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} سورة الطلاق الآية 4.
وخلاصة الأمر أنه لا يجوز تزويج الموظف في البنك الربوي الذي يباشر الأعمال الربوية إلا إذا وافق على ترك العمل فيه لأنه غير مرضي الدين.